تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
نعم سيأتي في الدرس الآتي - إن شاء اللّه تعالى - إن الاطلاق اللفظي وإن لم يمكن التمسك به لاستكشاف التوصلية إلّا أن الاطلاق المقامي يمكن التمسك به فانتظر ذلك .

توضيح المتن :

لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال : نحن قد أوضحنا المطلب فيما سبق هكذا : أن قصد المحبوبية أو المصلحة وإن كان أخذه في المتعلق أمرا ممكنا إلّا أنه ليس بمأخوذ جزما ، لأن أخذه بخصوصه مقطوع العدم لكفاية قصد الامتثال جزما ، وأخذه بنحو التخيير بينه وبين قصد الامتثال لا يمكن ، إذ أن المحذور المترتب على أخذ قصد الامتثال كما يلزم في حالة أخذه بنحو التعيين كذلك يلزم من أخذه بنحو التخيير . وهذا المطلب الذي أوضحناه يمكن استحصاله من العبارة ، فالشق الأوّل قد أشير إليه بفقرة لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال ، والشق الثاني أشير إليه بفقرة الذي عرفت عدم إمكان أخذه فيه ، ولكن يبقى المناسب أن يقال هكذا : الذي لا يمكن أخذه فيه ولو بنحو التخيير . فلا مجال للاستدلال باطلاقه : أي اطلاق المأمور به ، وهو متعلق الوجوب . كما هو أوضح من أن يخفى : فإن التقابل بين الاطلاق والتقييد هو تقابل العدم والملكة ، فإذا لم يمكن التقييد فلا يمكن الاطلاق . فلا يكاد يصح . . . : أي لا يصح التمسك باطلاق الصيغة إلّا في القيد الذي يمكن اعتباره وأخذه في المأمور به ، أي في المتعلق . فانقدح بذلك أنه لا وجه . . . : هذا بيان للنتيجة المترتبة على المقدمات الثلاث ورجوع إلى ما عقد لأجله البحث المذكور ، وهو أنه