ففي صحة سلب الأمر . . . : هذا دليل على دعويين قد تقدمتا ، إحداهما : إن الاستعلاء بخصوصه ليس معتبرا في معنى الأمر ، وثانيتهما :
إن الاستعلاء أو العلو الواقعي بنحو التخيير ليس معتبرا في معنى الأمر .
لانسباقه عنه عند اطلاقه : أي لتبادر الوجوب من لفظ الأمر عند استعماله .
ويؤيده قوله . . . : المناسب فنيا ذكر هذه المؤيدات الثلاثة بعد الوجه الثاني كما صنعنا ذلك عند الشرح .
بعد قوله : المناسب : بعد قولها ، كما جاء في بعض النسخ .
وصحة الاحتجاج : عطف على ( انسباقه ) وليس على ( قوله تعالى ) ، وإلّا صار مؤيدا رابعا وليس وجها ثانيا .
والقرينة على كونه وجها ثانيا التعبير بقوله : ( إلى غير ذلك ) ، فإنه يدل على انتهاء المؤيدات .
وتقسيمه إلى الايجاب . . . : هذا شروع في أدلة القول بالوضع للقدر المشترك ، وهي ثلاثة هذا أوّلها .
وأما ما أفيد . . . : هذا شروع في الدليل الثاني .
الاستعمال فيهما ثابت : أي في الوجوب والاستحباب .
والاستدلال بأن : هذا شروع في الدليل الثالث .
خلاصة البحث :
يعتبر في مادة الأمر العلو فقط كما أنه يعتبر فيها أن يكون الطلب وجوبيا لوجهين وثلاثة مؤيدات .
ويمكن الاستدلال لوضع مادة الأمر للطلب الأعم بثلاثة وجوه كلها قابلة للمناقشة .