مثلا فإنه موضوع لكلي الكتاب الذي هو قدر جامع بين أفراد الكتب ، وهكذا لفظ قلم وماء وهواء ودار وباب وإنسان وحجر وشجر ومدر وأسد وفرس ودجاج و . . .
وفيه : أنه قد تقدّم في الجهة الأولى من هذا الفصل وفي مبحث تعارض الأحوال « 1 » أن مجرد الأكثرية لا تكفي للترجيح ، فإن الحجة لدى العقلاء هو الظهور ، والذي يمكن جعله مرجّحا على هذا الأساس هو الظهور ، وأما مجرد الأكثرية فهي وجه استحساني وليست حجة .
على أنه لو تنزلنا فيمكن أن نقول : إن الأكثرية المذكورة معارضة ، فإن الحقيقة والمجاز أمر كثير جدا فما أكثر الألفاظ التي هي موضوعة لمعاني معينة وتستعمل في غيرها مجازا .
3 - التمسك ببيان مركب من مقدمتين هما :
أ - أن فعل المندوب فعل من أفعال الطاعة للّه سبحانه .
ب - كل طاعة للّه سبحانه هي فعل للمأمور به .
ونتيجة هذا : أن فعل المندوب هو فعل للمأمور به ، وبالتالي يكون الأمر صادقا على الطلب الندبي .
وفيه : أننا نسلّم المقدمة الأولى ولكننا نناقش المقدمة الثانية ونقول : ما مقصودك من صدق الأمر على فعل الطاعة ؟ فهل تقصد أن الأمر بمعناه الحقيقي يصدق على كل طاعة ؟ إن هذا مرفوض ، والصحيح أن الأمر يصدق على قسم من الطاعة ، أعني بذلك الطاعة للفعل الواجب دون الطاعة للفعل المستحب ، وإن كنت تقصد أن الأمر بمعناه المجازي
هامش
( 1 ) أي في الأمر الثامن من الأمور المذكورة في المقدمة فلاحظ .