يصدق على كل طاعة بما في ذلك الطاعة المستحبة فهذا صحيح ولكنه ليس بنافع ، فإن النافع صدق الأمر بمعناه الحقيقي على الفعل المستحب دون صدقه عليه بمعناه المجازي .
توضيح المتن :
الظاهر اعتبار العلو : والمستند في ذلك هو التبادر ، فإن المتبادر من لفظ الأمر هو الطلب من العالي ، وكان من المناسب الإشارة إلى ذلك .
فلا يكون الطلب من السافل : الأنسب : فلا يكون الطلب من الداني .
بنحو من العناية : أي كان مجازا ومسامحة .
كما أن الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء : سيأتي مستند ذلك آخر الجهة المذكورة ، حيث يقول : وكيف كان ففي صحة سلب الأمر . . .
وأما احتمال اعتبار أحدهما فضعيف : وجه الضعف ما ستأتي الإشارة إليه آخر الجهة المذكورة ، حيث يقول : وكيف كان ففي صحة سلب الأمر . . .
المستعلي عليه : صفة للسافل . هذا لو قرئ بنحو اسم الفاعل ، وأما لو قرئ بنحو اسم المفعول - المستعلى عليه - فهو صفة للعالي ، ولعلّ الأوّل أقرب .
لم تأمره : أي لما ذا تأمره .
بحسب ما هو قضية استعلائه : أي بحسب مقتضى استعلائه ، فإن مقتضى استعلائه اعتقاده أنه عال حقيقة وإن الطلب الصادر منه أمر حقيقة .
وكيف كان : أي سواء كان اطلاق الأمر من باب المسايرة مع اعتقاده أم من جهة أخرى .