تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
يصدق على كل طاعة بما في ذلك الطاعة المستحبة فهذا صحيح ولكنه ليس بنافع ، فإن النافع صدق الأمر بمعناه الحقيقي على الفعل المستحب دون صدقه عليه بمعناه المجازي .

توضيح المتن :

الظاهر اعتبار العلو : والمستند في ذلك هو التبادر ، فإن المتبادر من لفظ الأمر هو الطلب من العالي ، وكان من المناسب الإشارة إلى ذلك . فلا يكون الطلب من السافل : الأنسب : فلا يكون الطلب من الداني . بنحو من العناية : أي كان مجازا ومسامحة . كما أن الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء : سيأتي مستند ذلك آخر الجهة المذكورة ، حيث يقول : وكيف كان ففي صحة سلب الأمر . . . وأما احتمال اعتبار أحدهما فضعيف : وجه الضعف ما ستأتي الإشارة إليه آخر الجهة المذكورة ، حيث يقول : وكيف كان ففي صحة سلب الأمر . . . المستعلي عليه : صفة للسافل . هذا لو قرئ بنحو اسم الفاعل ، وأما لو قرئ بنحو اسم المفعول - المستعلى عليه - فهو صفة للعالي ، ولعلّ الأوّل أقرب . لم تأمره : أي لما ذا تأمره . بحسب ما هو قضية استعلائه : أي بحسب مقتضى استعلائه ، فإن مقتضى استعلائه اعتقاده أنه عال حقيقة وإن الطلب الصادر منه أمر حقيقة . وكيف كان : أي سواء كان اطلاق الأمر من باب المسايرة مع اعتقاده أم من جهة أخرى .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 441 | الشيخ محمد باقر الإيرواني