تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
نسب الشيخ الآخوند إلى صاحب الفصول أنه يقول بكون استعمال كلمة جار مجازيا ما دام الإسناد مجازيا ، فمجازية الإسناد تسري إلى الكلمة ويصير استعمالها مجازيا . والشيخ الآخوند يردّ على ذلك ويقول : إن المجازية في الإسناد لا توجب المجازية في المشتق ، أي في كلمة جار . أما كيف نثبت أن الكلمة المشتقة يبقى استعمالها حقيقيا رغم كون الإسناد مجازيا ؟ يمكن الاستدلال لذلك بالوجدان ، فإنه قاض بأنّا حينما نقول : الميزاب جار فلا نقصد من كلمة الميزاب إلّا معناها ، وهو الميزاب ، كما لا نقصد من كلمة جار إلّا معناها ، وهو الجريان ، فنشعر بالوجدان بأنّا نقصد من كلتا الكلمتين معناهما الحقيقي ، والمجازية تنحصر على هذا بكونها في الإسناد . وكأن صاحب الفصول خلط بين المجازية في الإسناد والمجازية في الكلمة وتصوّر أن اللازم في المقام هو المجازية في الكلمة والحال أن اللازم هو المجازية في الإسناد لا في الكلمة ، ولأجل الخلط المذكور صارت المسألة المذكورة محل كلام بين الأعلام .

توضيح المتن :

وجريه على الذات : كان المناسب حذف هذه العبارة لتصير هكذا : الظاهر أنه لا يعتبر في صدق المشتق حقيقة التلبّس بالمبدأ حقيقة وبلا واسطة في العروض . . . فإن هذه العبارة توحي بأن التلبّس الحقيقي معتبر في مطلبين : في صيرورة حمل المشتق على الذات حملا حقيقيا وفي صدق كلمة المشتق في نفسها بنحو الحقيقة ، والحال أن هذا ليس
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 415 | الشيخ محمد باقر الإيرواني