حمل للجزء على الكل ، وهذا كما هو الحال في المقام ، فإن لازم اعتبار البدن والنفس شيئا واحدا عدم صحة حمل الجسم على الإنسان لأنه يصير من حمل الجزء على الكل ، وهو باطل .
3 - التمسك بالوجدان ، فإنه قاض بأن الموضوع في مثل الإنسان حيوان ناطق أو الإنسان كاتب « 1 » هو ذات الإنسان أو بالأحرى الطبيعة الإنسانية من دون اعتبار كونها شيئا واحدا تولد بسبب اعتبار الناطقية والحيوانية شيئا واحدا ، وهكذا الحال بالنسبة إلى المحمول ، فإنه ذات طبيعة الحيوان والناطق من دون اعتبارهما شيئا واحدا .
إذن الوجدان دليل واضح على عدم اعتبار الشيئين المتغايرين شيئا واحدا .
هذه وجوه ثلاثة يتضح من خلالها بطلان دعوى صاحب الفصول .
وبالتأمل أكثر ربما يمكن الحصول على وجوه أخرى للمناقشة ، من قبيل أن اعتبار الشيئين شيئا واحدا لا يصحّح حمل أحد المتغايرين على الآخر ، فالنفس لا يصحّ حملها على البدن رغم اعتبارهما شيئا واحدا ، والاعتبار المذكور إن كان نافعا فهو نافع لتصحيح حمل كل واحد من الشيئين على ذلك الواحد وليس نافعا لتصحيح حمل أحدهما على الآخر .
ومن قبيل أن الاعتبار لا يصلح في حدّ نفسه لتصحيح الحمل ، فالحجر لا يصحّ حمله على الإنسان حتّى لو اعتبر ليس بمغاير له ، فمجرد الاعتبار لا يكفي هو في نفسه لتصحيح الحمل .
هامش
( 1 ) القضية الأولى مثال لما كان من قبيل الحدود - فإن الحيوان الناطق حدّ للإنسان - بينما الثانية مثال لما لم يكن كذلك .