كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
إرشاد : المراد من بساطة المفهوم وحدته تصورا - بحيث لا يتصوّر عند تصوّره إلّا شيء واحد - وإن انحلّ بالتحليل العقلي إلى ذات متلبّسة بالمبدأ .
ولا تنثلم بالاثنينية التحليلية وحدة المعنى وبساطته .
وإلى ذلك يرجع الإجمال والتفصيل الفارقان بين الحدّ والمحدود رغم وحدتهما ذاتا ، فالعقل يحلّل النوع إلى جنس وفصل وهو واحد تصورا .
الثاني : الفرق بين المشتق ومبدأه أن المشتق لا يأبى مفهومه عن الحمل على الذات للاتحاد بينهما في مقام التحليل ، بخلاف المبدأ فإنه يأبى عن ذلك لعدم الاتحاد في المقام المذكور ، وشرط الحمل الاتحاد بنحو .
وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول من أن المشتق مأخوذ بنحو اللا بشرط والمبدأ يكون بنحو بشرط لا ، أي المشتق غير آب عن الحمل والمبدأ آب عنه .
وصاحب الفصول حيث توهّم أن مرادهم التفرقة بهذين الاعتبارين بلحاظ العوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك لامتناع حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبرا لا بشرط غفلة عن أن المراد ما ذكرناه كما يظهر ذلك منهم عند بيانهم الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة فراجع .
* * *