تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قوله قدّس سرّه : « إرشاد . . . ، إلى قوله : الثاني » . « 1 »

ما هو المقصود من البساطة ؟

عرفنا فيما سبق أن المشتق بسيط لوجهين : ما ذكره المحقق الشريف وما ذكره الشيخ الآخوند من التمسك بالوجدان . والآن نريد أن نعرف ما هو المقصود من البساطة ؟ فهل المقصود البساطة في مقام التصوّر أو البساطة في مقام التحليل العقلي ؟ وفي هذا المجال يقول قدّس سرّه : إن المقصود هو البساطة في مقام التصوّر ، فيراد أن يدّعى أن المفهوم من كلمة ضارب مثلا في مقام التصوّر معنى واحد وليس مركبا من شيء ومبدأ ، نعم العقل يحلّل ذلك المفهوم الواحد إلى شيء له الضاربية . وهذا كما هو الحال أيضا في كلمة شجر وحجر ، فإن المفهوم منهما معنى بسيط جزما ولكن العقل يحلّل هذا المعنى الواحد في مقام التصور إلى شيء له الحجرية أو الشجرية . وينبغي أن يكون واضحا أن هذا التعدد بحسب التحليل العقلي لا ينافي وحدة المعنى في مقام التصوّر ، فإن اللّه سبحانه قد منح العقل قدرة على تحليل المعنى الواحد في مقام التصوّر وفتق ما عليه من الالتحام والرتق .
هامش
( 1 ) الدرس 52 : ( 28 / ذي القعدة / 1424 ه ) .