خلاصة البحث :
سحب صاحب الفصول البيان الذي ذكره لإثبات محذور الانقلاب - على تقدير أخذ مصداق الشيء - إلى التقدير الأوّل أيضا ، أي تقدير أخذ مفهوم الشيء في المشتق ، ولكنه باطل لنفس ما تقدّم .
وتبديل المحذور في الشرطية الثانية إلى ما اقترح أولى لأمرين .
ويمكن إثبات بساطة معنى المشتق بدليل آخر هو الوجدان .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه قد اتضح بما ذكرناه التأمل فيما أفاده رحمه اللّه من إمكان تسرية محذور الانقلاب إلى التقدير الأوّل - حيث إن لحوق مفهوم الشيء لمصداقه - ضروري .
ووجه التأمل : إن لحوق مفهوم الشيء لمصداقه إنما يكون ضروريا مع اطلاقه ، أما مع تقيّده فلا ، إلّا بشرط أخذ القيد في الموضوع ، وقد عرفت حال الشرط ، فافهم .
ثمّ إنه لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل - ضرورة أن مصداق الشيء الذي له النطق هو الإنسان - كان أليق بالشرطية الأولى ، وهو فاسد حتّى لو لم يكن مثل الناطق فصلا حقيقيا ضرورة بطلان أخذ الشيء في لازمه وخاصته .
ثمّ إنه يمكن أن يستدل على البساطة بضرورة عدم الشعور بتكرر الموصوف في مثل : ( جاء زيد الكاتب ) بينما يلزم ذلك بناء على التركّب وأخذ الشيء مصداقا أو مفهوما .
* * *