ووجه الأولوية أمران :
1 - إن صياغة المحذور في القضية الثانية بهذا الشكل أكثر تلاؤما مع المحذور المذكور في القضية الأولى ، فكلا المحذورين يكونان على وتيرة واحدة ومن باب واحد ، فالمحذور اللازم في الشرطية الأولى هو لزوم دخول العرض العام في الفصل ، والمحذور اللازم في الشرطية الثانية هو لزوم دخول النوع في الفصل ، وكلاهما من واد واحد ، وهو دخول بعض الكليات الخمس في بعضها الآخر . « 1 »
2 - إن المحذور بهذه الصياغة تام حتّى بناء على أن الناطق ليس بفصل حقيقي بل هو فصل مشهوري ، إذ الفصل المشهوري عبارة عن العرض الخاص ، ومن المعلوم أن دخول النوع في العرض الخاص وتقوّم العرض الخاص بالنوع أمر باطل بلا إشكال . « 2 »
دليل آخر على البساطة :
نقلنا فيما سبق دليل المحقق الشريف على إثبات بساطة معنى المشتق ، والآن يذكر الشيخ الآخوند أن بالإمكان ذكر دليل آخر على
هامش
( 1 ) كان من المناسب ذكر وجه آخر للأولوية - فتصير الوجوه ثلاثة لا اثنين - وهو أنه بناء على هذه الصياغة يصير المثال الذي يمثّل به في كلتا الشرطيتين مثالا واحدا ، وهو الناطق .
( 2 ) ورد في عبارة المتن أن المحذور بهذه الصياغة أولى ، وظاهره أنه أولى من المحذور بصياغته السابقة ، والحال أن ذلك ليس بمقصود جزما ، إذ المحذور بالصياغة السابقة هو لزوم انقلاب الممكنة إلى ضرورية ، وبالصياغة الجديدة لزوم تقوّم العرض الخاص أو الفصل بالنوع ، ولا ربط لأحدهما بالآخر حتّى يصحّ التعبير بالأولوية .
والمناسب على هذا الأساس حذف كلمة أولى ويقال هكذا : وهو فاسد مطلقا . . .
ولكن بناء على هذا تعود الأولوية منحصرة بالوجه الأوّل لا أنها من وجهين .