المذكورة في قوة قولنا : الإنسان شيء له الضحك ، وحيث إن الإنسان مصداق للشيء فيكون ثبوت الشيء له أمرا ضروريا .
هذا ما ذكره صاحب الفصول .
ويقول الشيخ الآخوند في ردّه : إن انطباق مفهوم الشيء على الإنسان إنما يكون ضروريا فيما إذا كان - أي مفهوم الشيء - مطلقا دون ما إذا كان مقيّدا بقيد ممكن « 1 » إلّا إذا فرض أخذ ذلك القيد في الموضوع أيضا ، فإن القضية آنذاك تصير ضرورية إلّا أنك قد عرفت أن هذه الضرورة هي ضرورة بشرط المحمول ، وهي لا تصحّح الانقلاب إلى الضرورة .
تعديل لصياغة الدليل :
عرفنا سابقا أن البيان الذي تمسك به المحقق الشريف لإثبات بساطة معنى المشتق يتركب من قضيتين ، وفي القضية الثانية قيل هكذا : لو كان المأخوذ في معنى المشتق مصداق الشيء + المبدأ يلزم انقلاب القضية الممكنة إلى قضية ضرورية ، فإنه لو قيل : الإنسان ضاحك فمصداق من له الضحك هو الإنسان ، وثبوت الإنسان للإنسان ضروري كما هو واضح .
والشيخ الآخوند يقترح تبديل المحذور المذكور في الجزاء - التالي - بمحذور آخر فيقال هكذا : لو كان المشتق مركّبا من مصداق الشيء + المبدأ يلزم تقوّم الفصل بالنوع ، فإنه لو قيل : الإنسان ناطق فمصداق من له النطق هو الإنسان فيلزم دخول الإنسان في الناطق وتقوّم الناطق بالنوع ، إن صياغة المحذور هكذا أولى .
هامش
( 1 ) من الغريب أن هذا قد رفضه سابقا وقال : ( إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب ) والآن قبله قائلا : ( إن لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما إنما يكون ضروريا مع اطلاقهما ) ، ولعلّه إلى ذلك أشار بقوله : ( فافهم ) .