في حقه ذلك الحين ليس مجازا بل هو حقيقة بعد ملاحظة حال التلبّس ، بأن يكون المقصود في الآية الكريمة هكذا : لا ينال عهدي من كان ظالما ولو فيما قبل ، ومن الواضح أن استعمال كلمة الظالمين بهذا الشكل ليس استعمالا مجازيا لأنه ليس استعمالا قطع فيه النظر عن حال التلبّس بل لوحظ فيه حال التلبّس . « 1 »
مناقشة تفصيل في المسألة :
ثمّ إن هناك تفصيلا في مسألة وضع المشتق ، قد أشرنا إليه فيما سبق ، وحاصله : إن المشتق إذا كان محكوما عليه فهو موضوع للأعم ، وإذا كان محكوما به فهو موضوع لخصوص المتلبّس .
مثال ذلك : آية السرقة ، فإن لفظ السارق وقع محكوما عليه فيكون موضوعا للأعم وإلّا يلزم عدم إقامة الحدّ على السارق أبدا ، لأنه حين إقامة الحدّ لا يزاول السرقة بل هي قد انقضت عنه فيلزم أن يكون لفظ السارق موضوعا للأعم حتّى يصدق على الشخص حين إرادة قطع يده أنه سارق .
والجواب عن ذلك :
1 - وهذا قد اتضح مما سبق ، فيقال : إن هذا وجيه لو لم يكن حال التلبّس هو المنظور في كلمة سارق وإلّا كان الاستعمال حقيقيا ويلزم قطع يد السارق رغم عدم تلبّسه بالسرقة حين القطع ، بأن يكون المقصود هكذا : من كان سارقا فيما مضى فيلزم قطع يده .
هامش
( 1 ) هذا الجواب وجيه إذا كان مقصود المشكل أن لازم ما ذكره الشيخ الآخوند صيرورة استعمال كلمة الظالمين مجازيا ، وأما إذا كان المقصود أن ظاهر الآية أن من كان متلبّسا بالظلم بالفعل ، أي حين التصدي فلا يناله العهد فلا يتم الجواب المذكور .