مفهوم الشيء + المبدأ ، فالناطق مثلا عبارة عن شيء + له النطق ، أو هو مركب من واقع الشيء ومصداقه + المبدأ ، وكلاهما باطل .
أما الأوّل فلأن لازمه دخول العرض العام في الفصل وتقوّم الفصل به ، إذ مفهوم الشيء عرض عام - فالسماء شيء ، والهواء شيء ، والتراب شيء ، والإنسان شيء و . . . - فإذا كان جزءا من الفصل - كلفظ الناطق - يلزم أن يكون الفصل مركبا ومتقوّما بالعرض العام ، وهذا أمر مستحيل ، لأن الفصل أمر داخل في حقيقة الإنسان بينما العرض أمر خارج فلو كان الفصل متقوّما بالعرض العام يلزم أن يكون العرض العام داخلا في حقيقة الإنسان وخارجا عنها ، فهو خارج لأنه عرض ، وداخل لأنه مقوّم للفصل الذي هو داخل في حقيقة الإنسان .
وأما الثاني فلأن كلمة ضاحك مثلا مشتق فلو كانت مركبة من واقع الشيء والضحك يلزم المحذور المتقدم ، لأن واقع الشيء الذي له الضحك هو الإنسان ، فحينما نقول : الإنسان ضاحك ونفرض أن الضاحك مركب من واقع الشيء الذي له الضحك + الضحك يلزم أن تصير القضية المذكورة هكذا : الإنسان إنسان له الضحك ، وهذا هو محذور الانقلاب الذي أشرنا إليه ، فإن قضية الإنسان ضاحك قضية ممكنة بينما لو كانت راجعة إلى قضية الإنسان إنسان له الضحك يلزم أن تصير ضرورية لأن ثبوت الإنسان للإنسان أمر ضروري ، إذ ثبوت كل شيء لنفسه أمر ضروري .
توضيح المتن :
نعم ولكن : أي نعم نسلّم القرينة المذكورة التي تستلزم كون لفظ الظالم من قبيل النحو الثاني .