تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قوله قدّس سرّه : « وليت شعري . . . ، إلى قوله : رابعها » . « 1 »

عدم أخذ لحاظ الآلية في المعنى :

بعد أن ذكر قدّس سرّه أن قصد الآلية ليس دخيلا في المعنى الذي وضع أو استعمل فيه الحرف أخذ يستدل عليه هنا بوجهين : « 2 » 1 - أن لحاظ الآلية إذا كان دخيلا في معنى الحرف ، وبسببه صار جزئيا فيلزم أن يكون لحاظ الاستقلالية دخيلا في معاني الأسماء أيضا ، وبالتالي يلزم أن تكون جزئية ، وحيث إن معاني الأسماء ليست جزئية فذلك يدل على أن لحاظ الاستقلالية ليس قيدا لها بل هو من القيود في مقام الاستعمال أو الوضع ، وإذا قبلنا بهذا في معاني الأسماء فيلزم أن نقبل مثله في معاني الحروف ونقول : إن لحاظ الآلية معتبر في مقام الاستعمال وليس قيدا في المعنى الموضوع له أو المستعمل فيه . 2 - أن لحاظ الآلية لو كان قيدا في معاني الحروف وكانت - أي معاني الحروف - ذهنية فيلزم عدم إمكان امتثال التكاليف ، فلا يمكن الامتثال في مثل : سر من البصرة إلى الكوفة ، لأن السير والبصرة والكوفة هو مقيّد بكلمة إلى ومن ، وحيث إن معنى من وإلى ذهني فيلزم أن
هامش
( 1 ) الدرس 39 : ( 11 / ذي القعدة / 1424 ه ) . ( 2 ) وقد تقدمت الإشارة إليهما عند البحث عن المعاني الحرفية في مبحث الوضع .