تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولكنه مدفوع بأن انحصار المفهوم الوسيع في عالم الخارج بمصداق واحد لا يقتضي الوضع للمصداق . ويؤكّد ذلك لفظ الجلالة وواجب الوجود . والمصادر والأفعال خارجان عن النزاع لعدم دلالتهما على ذات متلبّسة بالمبدأ ، بل المصادر تدل على المبدأ فقط ، والأفعال على تحقّق المبدأ أو طلب ايجاده أو تركه . والأفعال لا تدل على الزمان لوجهين : الوجدان وعدم الشعور بالمجازية عند الإسناد إلى الزمان أو المجردات .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

المقدمة الثانية : ربما يشكل بعدم إمكان جريان النزاع في اسم الزمان لأن الذات فيه - وهي الزمان - تتصرم بانقضاء التلبّس ولا بقاء لها ليمكن الوضع لها بعد الانقضاء . ويمكن الجواب بأن انحصار مفهوم عام بفرد - كما في المقام - لا يوجب وضع اللفظ للفرد دون العام وإلّا لما وقع النزاع فيما وضع له لفظ الجلالة ولما اتفق على وضع لفظ واجب الوجود للمفهوم العام بعد انحصار مصداقه به تعالى . المقدمة الثالثة : أن الأفعال والمصادر المزيدة خارجان عن النزاع لعدم حملهما على الذات ، فإن المصدر يدل على الحدث فقط ، والأفعال على قيام لمبدأ بالذات أو طلب فعله أو تركه . إزاحة شبهة : اشتهر في ألسنة النحاة دلالة الفعل على الزمان ، وهو اشتباه ، وذلك إما :
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 300 | الشيخ محمد باقر الإيرواني