وأما الثالث فلأنه بعد قيام الدليل على الوضع للصحيح يكون التقسيم بلحاظ إرادة الأعم من اللفظ مجازا .
وأما الرابع فقد نوقش بمناقشتين ، الأولى منهما مشتركة والثانية خاصة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
هذا وقد استدل للوضع للأعم بوجوه خمسة :
1 - تبادر الأعم .
وفيه : أنه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع الذي لا بدّ منه فكيف يصح معه دعوى التبادر ؟
2 - عدم صحة السلب عن الفاسد .
وفيه منع ، لما عرفت .
3 - صحة التقسيم إلى الصحيح والفاسد .
وفيه : أنه بعد تمامية الدليل على الوضع للصحيح يلزم أن يكون اللفظ قد أريد منه في البداية الأعم مجازا ثمّ قسّم .
4 - التمسك بطائفتين من الأخبار :
أ - ما ورد عن أبي جعفر عليه السّلام : « بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية - » .
وفي رواية أخرى : « أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي اللّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان على اللّه جلّ وعزّ حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان » .