فإن الأخذ بالأربع لا يصدق بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية إلّا إذا كانت أساميها للأعم .
وهكذا الحال بالنسبة إلى قوله : « صام نهاره » فإنه لا يصدق إلّا بناء على ما ذكر .
ب - قوله عليه السّلام خطابا للمرأة الحائض : « دعي الصلاة أيام أقرائك » ، بتقريب أنه لو لم يرد منها الأعم لزم عدم صحة الطلب المذكور لعدم قدرة الحائض على الصلاة الصحيحة .
وفيه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة .
مع أنه يرد على الرواية الأولى أن المراد فيها خصوص الصحيح لأن الإسلام لا يبنى إلّا على ذلك .
وأما التعبير بقوله عليه السّلام : « فأخذ الناس بأربع » فلعلّه كان بلحاظ اعتقادهم .
وهكذا الحال بالنسبة إلى التعبير بفقرة : « وصام نهاره » ، فإنه أما بلحاظ اعتقادهم أو للمشابهة في الصورة .
ويرد على الرواية الثانية أن النهي ليس تكليفيا ليتم الاستشهاد بل إرشاد إلى عدم قدرة الحائض على الصلاة الصحيحة .
والقرينة على الحمل على الإرشاد أنه يلزم أن يكون الإتيان بالصلاة الكاملة بل بما يسمى صلاة عرفا ولو مع اختلال بعض الأجزاء محرّما وتستحق الحائض العقاب عليه ولو لم تقصد التشريع ، وهو بعيد .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٢٢