قوله قدّس سرّه :
« ومنها أنه لا شبهة في صحة تعلق النذر . . . ، إلى قوله : بقي أمور » . « 1 »
تكملة الحديث عن أدلّة الوضع للأعم :
تقدم أن الأدلة التي يمكن الاستدلال بها على الوضع للأعم خمسة ، وهذا هو الدليل الخامس .
5 - لا إشكال في صحة أن ينذر المكلف ترك الصلاة في الأماكن المكروهة ، كالحمّام وبيوت النار ، فيقول مثلا : للّه عليّ أن لا أصلي في الحمّام ، ولا إشكال أيضا في أنه لو صلّى المكلف في الحمّام يتحقّق بذلك حنثه للنذر وتجب عليه الكفارة ، إن هذا مما لا إشكال فيه ، والحال أنه يلزم بناء على الوضع للصحيح عدم تحقّق الحنث لأن ما نذر تركه - بناء على الوضع للصحيح - هو الصلاة الصحيحة ، بينما المأتي به في الحمّام ليس صلاة صحيحة بل فاسدة لأنه قد تعلّق النذر بتركها ، وما دامت فاسدة يلزم أن لا يتحقّق الحنث بفعلها لأن المنذور تركه هو الصلاة الصحيحة .
بل يلزم محذور آخر ، وهو أنه متى ما افترضنا الصلاة صحيحة يلزم أن لا تكون صحيحة ، أي يلزم من فرض صحة الصلاة عدمها ، لأنه
هامش
( 1 ) الدرس 28 : ( 20 / شوال / 1424 ه ) .