وموضع الاستشهاد فقرتان :
الأولى : قوله عليه السّلام : « فأخذ الناس بأربع » ، فإنه بناء على بطلان العبادات من دون ولاية لا يصدق الأخذ بأربع ، فإن ما أتوا به ليس بصلاة ولا بصوم ولا . . . ، بناء على الوضع للصحيح ، ويلزم أن يعبّر هكذا : وترك الناس جميع الخمس ، فيلزم على هذا الوضع للأعم حتّى يصدق أنهم أخذوا بأربع .
الثانية : قوله عليه السّلام : « فلو أن أحدا صام نهاره » ، « 1 » فإنه بناء على بطلان الصوم بدون ولاية لا يتحقّق الصوم ولا يصدق أن أحدا صام نهاره بل أن ما يؤتى به يكون إمساكا وليس صوما ، والمناسب أن يعبّر : فلو أن أحدا أمسك نهاره . إذن يلزم البناء على الوضع للأعم حتّى يصح التعبير بصام نهاره .
ب - قوله عليه السّلام خطابا للحائض : « دعي الصلاة أيام أقرائك » ، « 2 » بتقريب أنه بناء على الوضع لخصوص الصحيح لا يصح الأمر المذكور ، إذ هو بمثابة أن يقال هكذا : دعي الصلاة الصحيحة أيام أقرائك ، فكما أنه
هامش
- ثمّ ذكر قدّس سرّه في رقم ( 5 ) حديثا طويلا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، وجاء في ذيله ما نصه : « أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي اللّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان على اللّه جلّ وعزّ حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان » ، ثمّ قال : « أولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته » .
وأما صاحب الوسائل فلم ينقل الحديث الثاني بل لم ينقل الحديث الأوّل المشتمل على فقرة : « فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه » وإنما نقل أحاديث أخرى لا تشتمل على الفقرة المذكورة ، فلاحظ الجزء الأوّل / الباب الأوّل من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .
( 1 ) لا يخفى أن الشيخ الآخوند لم يذكر الاستشهاد بهذه الفقرة وإنما اقتصر على الجواب عنها فيما بعد ، وكان من المناسب ذكرها هنا ثمّ الجواب عنها فيما بعد .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 384 .