موضوعا لخصوص الصحيح لم يصح تقسيمه إلى ذلك وإلّا كان من باب تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره ، وهو غير ممكن .
وفيه : أن التقسيم إنما يشهد على الوضع للأعم لو لم يثبت بالدليل الوضع لخصوص الصحيح ، أما بعد أن عرفنا من خلال الوجهين الأولين من الوجوه الأربعة المتقدمة أن مثل لفظ الصلاة موضوع لخصوص الصحيح فالتقسيم لا بدّ من حمله على كونه بلحاظ المعنى المستعمل فيه وليس بلحاظ المعنى الموضوع له ، فحينما يقال : الصلاة إما صحيحة أو فاسدة فكلمة الصلاة استعملت مجازا في الأعم ثمّ قسمت إلى الصحيح والفاسد وليس التقسيم بلحاظ المعنى الموضوع له ليشهد على الوضع للأعم . « 1 »
4 - التمسك بطائفتين من الأخبار ، وهما :
أ - ما ورد عنهم عليهم السّلام حسب نقل الشيخ الآخوند : بني الإسلام على خمس : « الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه ، فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة » . « 2 »
هامش
( 1 ) كان الأولى إضافة جواب آخر ، وهو أنه حتّى لو فرض عدم قيام دليل على الوضع لخصوص الصحيح فصحة التقسيم لا تشهد على الوضع للأعم بل أقصى ما تشهد عليه هو استعمال مثل لفظ الصلاة في الأعم ، والاستعمال لا يلازم الحقيقة .
( 2 ) لا يخفى أنه لا توجد رواية بالشكل المذكور ، وما ذكره تلفيق من روايتين ، فالموجود في أصول الكافي 2 : 18 / ح 3 عن أبي جعفر عليه السّلام : « بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية - » . -