تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
قوله قدّس سرّه : « رابعها : إن ما وضعت . . . ، إلى قوله : ومنها أن الظاهر . . . » . « 1 »

تتمة الحديث عن الجامع على الأعم :

4 - أن يدعى أن لفظ الصلاة مثلا موضوع لتمام الأجزاء والشرائط ولكن العرف يتسامح ويطلقه بعد ذلك على الفاقد لبعض الأجزاء ، وذلك : أ - أما بتقريب أن العرف ينزّل الفاقد منزلة الواجد ، وبناء عليه لا تتحقّق المجازية في نفس الكلمة ، إذ بعد التنزيل يتحقّق فرد ادعائي للمعنى الموضوع له ، ومن ثمّ يكون الاستعمال فيه حقيقا ، وهذا هو ما بنى عليه السكاكي ، فإنه نسب إليه أنه لا يرى وجودا للمجاز في الاستعمالات بل أن جميع الاستعمالات حقيقية ، فلو قيل : رأيت أسدا يرمي كان ذلك استعمالا حقيقيا ، فإن المستعمل يوسّع دائرة المعنى الحقيقي لكلمة الأسد ويجعل له فردا ادعائيا ، ومن الواضح أنه بعد ادعاء أن الرجل الشجاع فرد ومصداق للحيوان المفترس يكون استعمال كلمة الأسد فيه استعمالا بنحو الحقيقة غايته حقيقة ادعائية . ب - أو بتقريب أن الاستعمال في الفاقد ليس حقيقيا ولكن بعد تكرر الاستعمال فيه يحصل وضع تعيّني له ويكون الاستعمال فيه حقيقيا .
هامش
( 1 ) الدرس 24 : ( 14 / شوال / 1424 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 192 | الشيخ محمد باقر الإيرواني