يوجد حدّ معيّن للأجزاء ، فلا يمكن أن يقال : إن الأجزاء التامة للعبادة هي عشرة ، إذ صلاة الحاضر وإن كانت أجزاؤها كذلك إلّا أن صلاة المسافر أقل أجزاء ، وهكذا بالنسبة إلى صلاة المختار والمضطر ، فإن مقدار أجزائهما مختلف .
5 - أن ألفاظ العبادات كأسماء المقادير والأوزان ، فكلمة كيلو مثلا حينما أراد الواضع وضعها لاحظ مقدار ( 1000 ) غرام ولكن حينما وضعها لم يضعها لذلك المقدار بنحو الدقة بل للأعم من الزائد بمقدار قليل أو الناقص بمقدار قليل . هكذا يقال .
أو يقال : أنه وإن وضع الكلمة المذكور للمقدار المذكور بنحو الدقة إلّا أن العرف بعد ذلك يتسامح ويستعمله في الزائد والناقص مجازا إلى حدّ حصول الوضع التعيّني .
والجواب : إن هذا قياس مع الفارق بنفس البيان المتقدم ، فإن لفظ كيلو يمكن أن يلحظ فيه حدّ معين وهو ( 1000 ) غرام مثلا بخلاف لفظ الصلاة ، فإنه لا يمكن فيه ذلك لاختلاف حدّ الصلاة باختلاف حالاتها .
ومن خلال كل ما تقدم اتضح أن الجامع بناء على الأعم لا يمكن تصويره .
* * * قوله قدّس سرّه :
« ومنها أن الظاهر . . . ، إلى قوله : ومنها أن ثمرة . . . » .
في هذا الموضع يراد الرجوع إلى صلب الموضوع ، إذ ذكر في بداية البحث عن الصحيح والأعم أنه قبل الدخول في صلب الموضوع لا
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 194
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٩٤