كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
هذا على القول بالصحيح .
وأما على الأعم فتصوير الجامع في غاية الإشكال . وما قيل في تصويره أو يقال وجوه :
1 - أن يكون عبارة عن الأجزاء المهمة ، كالأركان في الصلاة مثلا ، ويكون الزائد عليها دخيلا في المأمور به لا في المسمى .
وفيه ما لا يخفى :
أ - أن اسم الصلاة لا يدور صدقه مدار الأركان ، فإنه قد يصدق مع الاخلال ببعض الأركان وقد لا يصدق مع اجتماع الأركان والاخلال بباقي الأجزاء والشرائط .
ب - يلزم أن يكون الاستعمال عند اجتماع كامل الأجزاء والشرائط مجازا ، إذ هو من استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل وليس من استعمال اللفظ الموضوع للكلي في فرده .
2 - أن يكون عبارة عن معظم الأجزاء ، ومتى ما صدق لفظ الصلاة مثلا في مورد كشف ذلك عن تحقّق المعظم ، ومتى لم يصدق يكشف عن عدم تحقّقه .
وفيه :
أ - يرد عليه ما أورد أخيرا على الوجه السابق .
ب - يلزم محذور التبادل في مقوّمات الماهية ، فالشيء الواحد يكون مقوّما لها على تقدير وجوده وليس مقوّما على تقدير عدمه .
ج - يلزم محذور الترديد - عند فرض اجتماع تمام الأجزاء - بين أن يكون هذا هو الخارج أو غيره .