ولكن الشيخ الآخوند يقول : إنه على منوال تصوير النزاع - الذي نقله عن الشيخ الأعظم بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية - يمكن تصوير النزاع على رأي الباقلاني أيضا ، وذلك بأن يقال : إن تلك القرينة التي يعتمد عليها النبي صلى اللّه عليه وآله لتفهيم الأمور الإضافية الزائدة على الدعاء هل مدلولها إرادة جميع الأجزاء والشرائط أو أن مدلولها إرادة الأجزاء والشرائط في الجملة ، فالقائل بالصحيح يقول : إن تلك القرينة التي يعتمد عليها النبي صلى اللّه عليه وآله هي تقتضي إرادة جميع الأجزاء والشرائط بحيث لو أراد يوما من الأيام الأجزاء والشرائط في الجملة نصب قرينة ثانية ، بينما القائل بالأعم يقول : إن تلك القرينة التي يعتمد عليها النبي صلى اللّه عليه وآله تقتضي إرادة الأجزاء والشرائط في الجملة ، ولو أراد يوما تفهيم الأجزاء والشرائط بكاملها نصب قرينة أخرى . « 1 »
ومن خلال هذا اتضح :
أنه بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية يكون مصبّ النزاع هو الوضع ، فيقال : إن لفظ الصلاة الذي وضع للمعنى الشرعي هل وضع لخصوص المعنى الشرعي الصحيح أو للأعم ؟
وأما بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية يكون مصبّ النزاع هو العلاقة الملحوظة أوّلا وفي المرحلة السابقة ، فالقائل بالصحيح يقول : إن
هامش
( 1 ) هذا ولكن ما علّق به الشيخ الآخوند على بيان الشيخ الأعظم يرد على هذا التصوير أيضا ، فيقال : هو متوقف على إثبات أن عادة النبي صلى اللّه عليه وآله قد استقرت على أمرين ، وإثبات ذلك صعب . وإذا أجاب الشيخ الآخوند بأن مقصودي تصوير النزاع بلحاظ عالم الثبوت بلا نظر إلى عالم الإثبات أجاب الشيخ الأعظم بذلك أيضا .