الشرعية ، حيث يقال : بناء على وضع النبي صلى اللّه عليه وآله كلمة الصلاة مثلا للمعنى الشرعي نسأل هل وضعها لخصوص المعنى الشرعي الصحيح أو للأعم .
وأما إذا أنكرنا ثبوت الحقيقة الشرعية وقلنا : إن لفظ الصلاة لم يوضع للعبادة الخاصة - ولو من جهة أن المعاني الشرعية أمور كانت ثابتة قبل الإسلام على ما يستفاد من بعض الآيات - فكيف يتصوّر النزاع المذكور آنذاك ؟ أنه لا يمكن أن نعبّر ونقول هل وضع لفظ الصلاة لخصوص العبادة الصحيحة أو للأعم ، إذ المفروض عدم الوضع للمعنى الشرعي من قبل النبي صلى اللّه عليه وآله من الأساس .
هذا ولكن الشيخ الأعظم في تقريرات بحثه « 1 » ذكر في تصوير النزاع ما يلي : إنه بناء على عدم وضع كلمة الصلاة للمعنى الشرعي يكون استعمالها فيه مجازا وبحاجة إلى وجود علاقة - بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي - ونحن نلاحظ تلك العلاقة ، والقائل بالصحيح يقول بأن العلاقة التي لاحظها النبي صلى اللّه عليه وآله أوّلا وفي المرحلة السابقة هي العلاقة بين المعنى اللغوي وبين خصوص المعنى الشرعي الصحيح بحيث إذا أراد صلى اللّه عليه وآله يوما المعنى الشرعي الأعم فيلاحظه لمناسبته ومشابهته للمعنى الشرعي الصحيح وينصب قرينة ثانية على أنه قد نظر وقصد العلاقة الثانية ، وهذا بخلاف ما إذا أراد المعنى الشرعي الصحيح فإنه لا ينصب قرينة ثانية بل يكتفي بالقرينة الأولى النافية لإرادة المعنى اللغوي .
هذا بناء على القول بالصحيح .
وأما على القول بالأعم فيدّعى أن العلاقة التي لاحظها النبي صلى اللّه عليه وآله أوّلا وفي المرحلة السابقة هي العلاقة بين المعنى اللغوي وبين المعنى الشرعي الأعم بحيث إذا أراد صلى اللّه عليه وآله يوما المعنى الشرعي الصحيح لاحظه لمناسبته للمعنى
هامش
( 1 ) المسمى بمطارح الأنظار .