الشرعي الأعم ونصب قرينة ثانية على ملاحظة هذه العلاقة الثانية وإرادته للمعنى الشرعي الصحيح بخلاف ما إذا أراد المعنى الشرعي الأعم فإنه يكتفي بقرينة واحدة ، وهي القرينة النافية لإرادة المعنى اللغوي بلا حاجة إلى قرينة ثانية لتفهيم إرادة المعنى الشرعي الأعم .
هذا ما أفاده الشيخ الأعظم .
ويعلّق الشيخ الآخوند على ذلك بأن ما ذكر وجيه لو ثبت أمران :
أحدهما : إن عادة النبي صلى اللّه عليه وآله قد جرت على القول بالصحيح مثلا على ملاحظة العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي الصحيح .
وثانيهما : إن عادته صلى اللّه عليه وآله قد جرت على أنه لو أراد المعنى الشرعي الصحيح فلا يحتاج إلى نصب قرينة ثانية لتفهيم إرادته بل يكتفي بالقرينة النافية لإرادة المعنى اللغوي .
وكلا هذين الأمرين بحاجة إلى إثبات ، وإثباتهما أمر صعب ، وبذلك يعود هذا التصوير للنزاع من قبل الشيخ الأعظم بلا فائدة .
ثمّ تعرّض الشيخ الآخوند إلى مطلب آخر ، وهو أنه لو قلنا بمقالة القاضي الباقلاني « 1 » فهل يمكن تصوير النزاع في مسألة الصحيح والأعم ؟
ذكر الشيخ الأعظم أن ذلك لا يمكن .
هامش
( 1 ) حاصل مقالته أن لفظ الصلاة مثلا مستعمل في لسان الشارع في المعنى اللغوي ، أي في الدعاء ، غاية الأمر هو يستعين لتفهيم إرادة الأمور الزائدة على المعنى اللغوي - من الركوع والسجود ونحوها - بالقرائن . وبناء على هذا لا تكون كلمة الصلاة موضوعة للمعنى الشرعي ولكن في نفس الوقت لا تكون إرادته موجبة للمجاز ، إذ اللفظ يكون مستعملا في معناه الحقيقي - وهو الدعاء - والأمور الأخرى الزائدة تكون مدلولة للقرائن الخاصة .