تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
لا يعتد به فكيف يعتد بما هو أدنى منه ثانيها ان استناده على فرض حصوله إلى القطع والكشف المذكور ممنوع أيضا بل منشؤه ملاحظة السبب خاصّة فانّه الأصل في ذلك بالنّسبة إلى مدعيه وغيره فلو لم يحصل الظنّ منه لم يحصل ممّا استند اليه أيضا ولمّا قلنا لم يفرق المتأخرون ولا غيرهم بين تعبير النّاقل بلفظ الاجماع وغيره ممّا لا يتضمّن دعوى الكشف

[ بيان مقتضى انسداد باب العلم وإبطال أقوال كثير من متأخري المتأخرين : ]

ثالثها انّه بعد فرض حصوله من ذلك فهو من الظّنون الّتى ثبت عدم جواز التّعويل عليها كما سبق وقضيّة دليل الانسداد جواز التّعويل على غيرها خاصّة كما هو مقتضى بعض المقدّمات المقرّرة في بيانه وعليه اتّفاق العاملين به رابعها انّه وان اشتهر في هذه الاعصار القول بحجّية كلّ ظن مط الا ما خرج بالدّليل كالقياس كما عليه جماعة منهم والقول بالاقتصار على الظّنون المخصوصة الثابتة الحجّية بادلّة خاصّة كما عليه آخرون الا انّ الحقّ الحقيق بالاتباع والتّحقيق هو فساد القولين معا وان انسداد باب العلم لا يقتضى الا جواز العمل بالظنّ في طريق الوصول إلى الادلّة السمعيّة المقرّرة واستنباط الاحكام منها فالمتواتر منها وما في حكمه يعمل بالظنّ مط في طريق الوصول إلى معناه ومقتضاه إذا تعذّر العلم به إذا لم يقرر الشّارع في ذلك ضوابط وقوانين يرجع إليها عند تعذّره فعلم انّ المناط ليس هو العلم ولا التّوقيف بل الإحالة على ما هو المتعارف المظنون كما هو المعتاد وما عداه يعمل فيه بالظنّ في ذلك وفي الطّريق إلى اثبات أصله أيضا إلّا انّه يقتصر فيه على ما هو المعهود المتعارف الّذى أمرنا بالرّجوع اليه واستقامت طريقة الاماميّة عليه وهو النقل والرّواية على وجه السّماع والمشاهدة فيقوم الظنّى منه وهو المنقول من طريق الآحاد الغير المحفوف بقرينة توجب العلم ولا الثّابت حجّيته بدليل يعتد به مقام العلمي منه وهو المتواتر ونحوه لندرته في الاحكام وانسداد بابه ولا يكتفي فيه بمطلق الظنّ كما في قول الرّاوى اظنّ انّ الإمام قال كذا أو فعل كذا أو قرّر فلانا على كذا أو ان فلانا روى عنه كذا أو غير ذلك ممّا حصل فيه الاشتباه في الأصل من جهة نفس الصّدور أو ما صدر أو من صدر منه فلا عبرة بظنّه لما ذكر ولا بالظنّ الحاصل من ظنّه ولا بالظنّ الحاصل من القياس ونحوه بنفس الحكم وان ظنّ منه أيضا وجود خبر موافق له أو موافقته لما في الجامعة ونحوها من الكتب المودعة عند الأئمة عليهم السّلم وكذلك الظنّ الحاصل بما ذكر من فتاوى العلماء أو من اشتهار الحكم بينهم بحيث يظنّ استناده إلى خبر معتبر سند أو دلالة غير ما بلغنا أو من الخبر الموقوف على الرّاوى من دون اسناد له إلى الامام ولا اضمار يظهر بالقرائن رجوعه اليه بحيث يصير من المدلولات اللّفظية
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 460 | الشيخ أسد الله الكاظمي