تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أو بما يتعلّق به وفي حصول الظنّ من ذلك لحسن الظنّ به وفي احتمال الخطأ والكذب الغير المنافي له ويلزم أيضا تجدد هذا القسم مع ] ن‌م [ الادلّة دائما بعد انقطاع الوحي وعدم وقوفه على حدّ وجميع ما ذكر من اللوازم ضروري البطلان ولا يلتزم بشيء منها أحد من الاماميّة ولا من سائر المسلمين ولا باقي أرباب الملل قاطبة

[ حكايتان عن بعض أصحاب الأئمة مع العامة : ]

وممّا ينبه عليه على غاية وضوحه ما ورد انّه لما شهد محمّد بن مسلم عند ابن أبي ليلى في الكوفة بشهادة فردها امر الصّادق عليه السّلم وهو بالمدينة بعض أصحابه ان يسأله إذا سار إلى الكوفة عن ثلث مسائل على أن لا يفتى فيها بالقياس ولا يقول قال أصحابنا فإذا لم يكن عنده فيها شيء يقول له ان جعفر بن محمّد يقول لك ما حملك على أن رددت شهادة رجل اعرف باحكام اللّه منك واعلم بسيرة رسول اللّه ص منك فلمّا اتاه وشرط عليه ما امر به سأله عنها واحدة بعد واحدة فكان يطرق رأسه في كلّ منها ثمّ يقول قال أصحابنا فيذكره بشرطه فيقول ما عندي فيها شيء إلى أن اتى على آخرها ثمّ بلغه كلام الصّادق ع وبين له انّ الرّجل محمّد بن مسلم وحلف له انّ الصّادق امره بما قال له فقبل قوله وأعاد الدّعوى وقبل شهادة ابن مسلم ومن المعلوم ان أصحابه الّذين كان ينقل أقوالهم كانوا ثقات اجلّاء علماء عنده وقد أدرك النّبى ص جميعهم أو بعضهم فلو كان في هذا الزّمان وعلى رأى جماعة من أهله لا فحم الرّسول إذ كان يقول اى فرق بين نقل رواية عن النّبى بطريق التواتر أو الآحاد كما هو الغالب المطلوب منه وبين نقل قول أصحابنا ولا سيّما إذا كان عن قطع منهم كما هو الظّاهر من كلامهم بل هذا أولى بالاعتماد فلا يكون إذا محمّد بن مسلم اعرف منه باحكام اللّه وسنة رسوله وسيرته وربما كان الامر بعكس ذلك ويقرب من هذه الحكاية حكاية محمّد بن حكيم وصاحبه لما سالا شريكا وقالا له يا أبا عبد اللّه مسألة فقال في اى شيء فقالا في الصّلاة فقال سلوا عمّا بدا لكم فشرطا عليه ان لا يقول قال فلان وقال فلان بل يسنده إلى النّبى ص فسألاه عن مسألة فقال كان ابن مسعود يقول كذا وكان يقول فلان كذا فذكّر بالشّرط فقال واللّه انّه لقبيح بشيخ يسأل عن مسألة في الصّلاة عن النّبى ص لا يكون عنده فيها شيء وأقبح من ذلك ان اكذب على رسول اللّه ص ثم سألاه عن أخرى فكانت عنده كالأولى وقال أيضا ما عندي فيها عن رسول اللّه ص شيء ثمّ سألهما عنهما فأخبراه بحديث روياه عن محمّد بن مسلم عن الباقر عن آبائه عن النّبى ص فقنع منهما بذلك لان ابن مسلم كان مأمونا عنده على الحديث وان كان مخالفا له في المذهب فلو كان معهما في هذا العصر وعلى رأى أهله لأفحمهما لا محالة كما هو ظاهر ثمّ انا لو اقتصرنا على التّعويل على قطع الثقة بقول الامام أو رأيه في