تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
قال وامّا تعيينه من خالف وبنائه على أن الحقّ في خلافهم فانّما يصحّ لو تيقّن انّه لا قائل سواهم امّا مع الاحتمال فلا فان ادعى انّه يعلم ذلك اعرض عنه لانّه عين المكابرة ولو قال المرتضى يحتجّ بالاجماع قلنا المرتضى اعلم بدعواه ونحن لا نعلم بذلك فلا يجوز تقليده فيه على أن الاجماع قد يشتبه فيمكن ان يكون الحال كذلك انتهى وقال أيضا في الردّ على من ادعى ان الأوامر اى أوامر الشّرع للفور فان قال فقد ادعى المرتضى الاجماع على ذلك قلنا لم نعرف نحن من الاجماع في هذا ما عرفه السيّد ففرضنا ان نتوقّف عمّا لا نعلمه وقال في المعتبر لزمه ما علمه امّا نحن فلا نعلم ما ادعاه وقد تقدّم عنه نظائر ذلك وكذا عن العلّامة والشّهيد وغيرهما ومن المعلوم انّه لا مجال لمثلها فيما إذا روى أحد الثّقات شيئا عن الأئمة ع وان كان دون نقله الاجماع بمراتب في الوثاقة والورع والفضل والعلم وليس ذلك الا لما بين الامرين من الفرق الظّاهر البين لكلّ ناظر

[ كلام للسلطان : ]

وقد أشار سلطان العلماء في تعليقته على المعالم إلى ذلك أيضا حيث انّه ذكر استدلال صاحب المعالم على ثبوت الاجماع بخبر الواحد بان دليل خبر الواحد يتناوله بعمومه فيثبت به كما يثبت غيره وأورد عليه ما لفظه قد يقال كون المسألة اجماعيّة ليس من قبيل الاخبار حتّى يكفي فيه النقل بل من قبيل المسائل الاجتهادية الّتى يجرى فيها التّرجيح لوقوع الخلاف في شرائط حجّيته بين أهل الخلاف وكذا عندنا من حيث استنباط دخول المعصوم فيه بالقرائن والامارات المفيدة لظن دخوله وغير ذلك فالعمل بخبر الغير فيه نوع من التقليد الا ان يصرّح بكيفية اطّلاعه فتأمل انتهى ولعل وجه الامر بالتامّل هو ان هذا يجرى مع التّصريح بما ذكر أيضا كما مرّ وكلامه مع جودته بالنّسبة إلى سائر كلمات المتاخّرين يحتاج إلى تفصيل وتكميل واللّه الهادي إلى سواء السّبيل

[ كلام للسلطان أيضا في المتواتر المعنوي : ]

وقد أجاد أيضا حيث أورد على كلامهم في المتواتر المعنوي الّذى مثلوا له بشجاعة علي عليه السّلم وسخاوة حاتم وقال انّه يشترط في المتواتر مطلقا كونه محسوسا ولا شكّ ان الشّجاعة والسّخاوة وأمثالها ليست محسوسة فالحقّ في أمثالهما انّ المتواتر بالمعنى الحقيقة ما هو ملزوم لها واللّوازم لو كانت معلومة فبطريق الاستدلال بالملزوم على اللازم انتهى وهذا ينبّئك انّ الاعتماد على الاجماع المنقول سواء كان بطريق التّواتر والآحاد انّما هو أيضا باعتبار السّبب الكاشف المحسوس كما قلنا بل يمكن ان يقال انّه يمكن تواتر الشّجاعة ونحوها لكون حصول العلم بها من ملزوماتها فيما ذكر بطريق الضّرورة كما أشرنا اليه سابقا بخلاف المسبب المنكشف فيما نحن فيه فتدبّر ولقد أجاد الأستاذ الأعظم طاب ثراه أيضا حيث اعترف في بعض كتبه بان نرى عيانا ان كثيرا ما يدعى أحدهم العلم من الاجماع وأخر يتامّل في ذلك كما انّ الحال في الادلّة الكلاميّة كذلك وربما