ابن طاوس في القدح في اجماعات المرتضى وعن جماعة من الفضلاء من أهل عصر ابن إدريس وغيره في القدح في اجماعاته
[ مسألة وجوب الاستبراء قبل غسل الجنابة : ]
ومنها ما ذكره ابن إدريس في السّرائر في منع وجوب الاستبراء قبل غسل الجنابة فقال بعد نقل الخلاف في ذلك قد بيّنا ان الاجماع غير منعقد على ذلك فيحتاج مثبته إلى دليل غير الاجماع ولا دليل على ذلك انتهى وقد نقل ابن زهرة في الغنية الاجماع عليه وأفتى به جماعة ممّن سبق ويبعد عدم اطّلاع ابن إدريس على ذلك مع نقله كثير الفتاوى الغنية فليس هذا الّا لعدم الاعتداد بالاجماع المنقول فيها أو لمنعه في محلّ الخلاف وان كان المخالف معلوما باسمه ونسبه ولا يعتدّ هو به في دعاوى نفسه أو لعدم حجّية اخبار الآحاد عنده في نقل السنّة فالاجماع المنقول بها أولى بذلك كما مر لكن ينافي هذا ما يأتي منه كثيرا من تعليل المنع بكونه في محلّ الخلاف فانّ مقتضى ذلك منع حجّيته وان قال بحجّية اخبار الآحاد وهو مقتضى كلام غيره كما تقدّم ويأتي أيضا وهذا أولى في توجيه كلامه المذكور ونحو ذلك
[ مسألة صلاة الرّجل مع المرأة : ]
ما ذكره في صلاة الرّجل مع المرأة مقدّمة عليه أو محاذيه له بحيث لا يكون بينهما عشرة اذرع حيث نقل عن الشّيخ الحكم ببطلانها وردّه بما محصله انّه لا اجماع على ذلك بمخالفة المرتضى فيه وحكمه بالكراهة وخلو كلام مشيخة الفقهاء من ذلك مع انّ الشّيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية نقلا الاجماع على ذلك ويعضده اخبار كثيرة فيها الصّحاح وغيرها من المعتبرة
[ مسألة صلاة الإنسان معقوص الشّعر : ]
وقد ذكر ابن إدريس نحو ما ذكر في صلاة الإنسان معقوص الشّعر الّا انّه ذكر هنا مخالفة سلّار وحكمه بالكراهة مع أن الشّيخ في الخلاف نقل الاجماع على البطلان
[ استحباب الجهر بالقراءة للمنفرد في ظهر الجمعة بعد قنوت صلاة الجمعة : ]
وذكر أيضا في حكم استحباب الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة للمنفرد ان الاجماع غير حاصل والرّواية فيه مختلفة مع أن الشّيخ نقل في الخلاف الاجماع على ذلك وروى فيه بعض الأخبار الصّحيحة وذكر أيضا في حكم قنوت صلاة الجمعة الذي تقتضيه أصول مذهبنا واجماعنا ان الصّلاة لا يكون فيها الّا قنوت واحد اىّ صلاة كانت مع أن الشّيخ نقل في الخلاف الاجماع على تعدّده في صلاة الجمعة وروى فيه روايات مستفيضة معتبرة مشتملة على الصّحيح والموثق وغيرهما وليس غرض ابن إدريس دعوى الاجماع على خلاف ذلك بل على انّ الواحد هو القدر الثّابت من أصول المذهب والاجماع كما لا يخفي فيلزم عدم اعتماده على الاجماع المنقول
[ سقوط الأذان عن الجامع بين الظّهرين بل كل صلاتين خصوصا يوم الجمعة : ]
وذكر في حكم الاذان مع الجمع بين الظّهرين يوم الجمعة ان من صلّى الظهر أربعا منفردا أو مجتمعا في جماعة فالمستحبّ له الاذان والإقامة جميعا لصلاة العصر مثل ساير الايّام ثم استدلّ على ذلك بان الاجماع حاصل منعقد من المسلمين بأجمعهم طائفة وغيرها على أن الاذان
و