من غير أن يتقدّم لفظ الطلاق لما كان به اعتبار على ما قاله ابن سماعة انتهى فلم يعتد هو ولا ابن سماعة تلميذ الطّاطرى بالاجماع المذكور المعتضد بانّ ناقله من أصحاب الكاظم عليه السّلم فقيها ثقة في حديثه وان كان واقفيّا كابن سماعة وبروايات عديدة معتبرة رواها جماعة من أفاضل الأصحاب كمحمّد بن مسلم والحلبي وعبد اللّه بن سنان وغيرهم وقد ردّها بالاحتمال المذكور مع بعده ولو أردنا ان نستقصى جميع ما خالف فيه الشّيخ الاجماع المنقول في كتب المرتضى والمفيد وغيرهما لادّى إلى مزيد الاطناب والاسهاب فلو اتفق نقله له نادرا في موضع أو موضعين أو ثلاثة من جميع مسائل الفقه أو أكثر لم يدلّ على اعتماده عليه بنفسه ولا سيّما باعتبار المنكشف
[ مسألة اجتماع بنات البنت مع الجد : ]
وذلك كما حكى في كتابي الاخبار عن علىّ بن الحسن بن فضّال انّه روى في الصّحيح عن سعد بن أبي خلف قال سألت أبا الحسن موسى ع عن بنات بنت وجدّ قال للجدّ السّدس والباقي لبنات البنت ثمّ قال ذكر علىّ بن الحسن انّ هذا الخبر ما قد أجمعت الطّائفة على العمل بخلافه ولا يخفي انّ مراده الاجماع على خلاف ظاهره والّا فهو قابل للحمل على ما يوافق فتوى الطّائفة وقد خالف في ذلك الصّدوق والإسكافي فلم يعتدّا بهذا الاجماع وعملا بظاهر الخبر وغرض الشّيخ مجرّد نقل الاجماع أو ذكره من باب التّاييد واستنباط فتوى الطّائفة من كلامه لا الاحتجاج به باعتبار قطع ناقله بقول المعصوم إذ لا دلالة في كلامهما على ذلك أصلا وكلام الشّيخ في الاستبصار يدلّ على كون اعتماده في المسألة على دليل آخر لا على هذا النّقل مضافا إلى كون ناقله فطحيّا وان كان ثقة فقيها قريب الامر إلى أصحابنا الاماميّة وهو ممّن يروى عن الطّاطرى المتقدم الّذى لم يعتدّ الشيخ بالاجماع الّذى نقله مع تقدّمه
[ مسألة إرث النساء للقصاص : ]
وروى أيضا عن علىّ بن الحسن باسناده الموثق عن أبي العبّاس البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال قلت له هل للنّساء قود أو عفو قال لا وذلك للعصبة
[ مسألة ميراث المولى : ]
ثم قال قال علىّ بن الحسن هذا خلاف ما عليه أصحابنا وباسناده عن محمّد بن عمر انّه كتب إلى أبى جعفر ع يسأله عن ميراث المولى بعد موت مولاه فقال هو للرّجال دون النّساء ثمّ قال قال علىّ وهذا أيضا خلاف ما عليه أصحابنا وقد صرّح الشّيخ في الاستبصار في هذه المسألة بان الأظهر من مذهب أصحابنا ان البنت نرث المولى كالابن وحمل ما خالفه على التقيّة وبه أفتى أيضا في الخلاف وربما ادّعى عليه الاجماع مع نقله الخلاف فيه بين الأصحاب وخالف هو بنفسه في ذلك في النّهاية والايجاز وموضع آخر من الاستبصار فعمل بمقتضى الخبر واليه ذهب أيضا كثير من المتقدّمين والمتاخّرين كالإسكافي والمفيد والحلبيّين والقاضي والطّوسى وابن سعيد
و