تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والعلّامة وغيرهم وادّعى جماعة انه المشهور بينهم وقد دلّ عليه أيضا خبران آخران صحيحان وصرّح ابن إدريس بأنه لا اجماع منعقد لأصحابنا على المسألة فمع جميع ذلك كيف يتوهّم ان الشّيخ نقل كلام ابن فضّال في هذه المسألة للاحتجاج به على ما هو المتعارف بين المتاخّرين واما كلامه في المسألة الأولى فلم يذكره أيضا الا في التّهذيب واما في الاستبصار فقد عقد بابا لانّه ليس للنساء عفو ولا قود وذكر الخبر المذكور وعمل بمقتضاه وغرى ذلك في المبسوط إلى جماعة من أصحابنا وعزى أيضا اليه نفسه في النّهاية ومختصر الفرائض وحكاه الشّهيد الثاني في المسالك عنه في المبسوط وكتابي الاخبار وفي المسألة بحث طويل من جهة الأقوال والادلّة ولا ينبغي هنا بيان ذلك

[ مسألة إرث المجوس بالنسب والسبب : ]

وممّا ينبّئك عمّا ذكرنا انّه في الحكم ميراث المجوس حكى في التّهذيب عن يونس بن عبد الرّحمن وكثير ممّن تبعه من المتاخّرين انه لا يورث الّا من جهة النّسب والسّبب الصّحيحين في شريعة الاسلام وعن الفضل بن شاذان وقوم ممّن تبعه من المتاخّرين انّه يورث من جهة النّسب مط ومن جهة السّبب الصّحيح لا غير ثمّ قال والصّحيح عندي انه يورث من جهة الامرين مط واستدلّ عليه بخبر السّكونى وقال وما ذكره أصحابنا من خلاف ذلك ليس به اثر عن الصّادقين ع ولا عليه دليل من ظاهر القرآن بل انّما قالوه لضرب من الاعتبار وذلك عندنا مطروح بالاجماع ثم استند إلى أمور أخر وقال فعلم بجميع ذلك إذا الّذى ذكرناه هو الصّحيح وينبغي ان يكون عليه العمل وما عداه يطرح ولا يعمل عليه على حال وذكر قريبا من ذلك في الاستبصار وحكى ما اختاره عن جماعة من المتقدّمين وحكاه في النّهاية والخلاف عن قوم من أصحابنا وهذا يندفع عنه ايراد ابن إدريس بكونه احداث قول ثالث لتوهّمه من اوّل عبارة التّهذيب انحصار مذهب أصحابنا في قولين نعم هو ظاهر آخر كلامه حيث قال وما ذكره أصحابنا إلى آخره وكانّ غرضه انّه مذهب معظمهم فانّ المعروف بينهم عدم اعتبار السّبب الفاسد عندنا وكثير منهم على عدم اعتبار النّسب الفاسد أيضا وقد حكاه الشّيخ عن يونس وكثير من اتباعه ومن جملتهم المفيد والمرتضى ونقل ابن إدريس عن الاوّل في كتاب الاعلام وشرحه نسبة ذلك إلى جمهور الاماميّة وعن الثّانى في الموصليّات الثّانية دعوى اجماعهم عليه والاستدلال عليه بذلك وربما يجعل مذهب هؤلاء كلّهم واحدا وهو عدم اعتبار السّبب الفاسد خاصّة وينسب إلى الصّدوق والعماني أيضا وهو نصّ الفقيه وظاهر الكافي فلم يعبأ الشّيخ بشيء من ذلك ولا بمثل يونس والفضل مع كونهما من أعاظم أصحاب الائمّة عليهم السّلم وأكمل فقهائهم ومتكلّميهم واجل مصنّفيهم وورد في شانهم وفضلهم

[ بيان ما يقتضيه كلام سائر العلماء إلى زمان ابن إدريس : ]

ما ورد
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 244 | الشيخ أسد الله الكاظمي