تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
القطع العادي من التّواتر لاضمحلال الشّبهة المصادمة للظّاهر بما ذكر فكيف إذا كان ماخذها النقل المبنى ظاهرا على ما هو الظّاهر من القول أو العمل والدّال على اصابته الحق وعدم خطئه في نفس الامر ومع ذلك فالبحث عن المتواتر هنا قليل الجدوى إذ لا يكاد يتفق بشرائطه التي أشرنا إليها سابقا ولا سيّما على طريقتنا الّا في الضروريّات وما يقرب منها ممّا يستغنى بظهوره عن الاستناد فيه إلى الاجماع وما يمكن تحصيله فيه على ما نحو ما نقل بلا واسطة النّقل فالاعراض عن الكلام فيما يرد عليه من الاشكال أولى

[ أدلة المثبتين لحجيته : ]

والمهمّ هو التعرّض لحكم المنقول بخبر الواحد وأقصى ما للمثبتين في ذلك هو التمسّك بعموم ما دلّ على حجّية خبر العادل أو اطلاقه وكلاهما من الظّواهر الّتى تثبت حجّيتها بالادلّة القاطعة حتّى ان القدماء من الفريقين يعدونها من الطّرق العلميّة وعليها بنى المعظم حجّية الاجماع المحصّل كما سبق وبما جرت عليه طريقة الشّارع واتباعه من اعتبار قول الثّقة في كثير من المطالب وبما استمرّت عليه سيرة العقلاء من الاعتماد عليه في معاملاتهم ومعاشراتهم وسائر أمورهم مع عدم ورود المنع عنه فيما نحن فيه ونظائره وبما دلّ من العقل والنّقل على حجّية الظنّ في طريق معرفة الاحكام بقول مطلق كقضيّة انسداد باب العلم ولزوم الاحتياط عند التباس الحكم ووجوب دفع الضّرر المظنون وقبح العدول من المظنون إلى الموهوم وحديث المرء متعبّد بظنّه وغير ذلك وليس منه النّبوى نحن نحكم بالظّاهر كما توهّمه بعض الأفاضل فانّه من حيث هو لا دخل له بالمطلوب كما هو ظاهر وبان السنّة الّتى هي غالبا ظنّية الدّلالة أو مجملة تثبت بخبر الواحد كما بين في محلّه وبنى عليه الخلاف هنا فالاجماع القطعىّ الّذى هو في نفسه حيث وجد وعلم من أعظم الادلّة ويجب شدّة التحرّز من مخالفته لكفر مخالفه أو فسقه أولى بذلك ولا سيّما مع كون ناقليه غالبا في نهاية الفضل والورع والجلالة بخلاف رواة الستة وما ذا ثبت ذلك في القطعي منه ثبت فيما عداه بالاجماع المركّب وبأنه لا فرق يعتدّ به بين الدّليلين بقسميهما فيثبت كلّ منهما بما يثبت بالآخر وبان الإجماع مستبعد الوقوع فيما عد الضّروريات فلا ينبغي ان يقف عليه على تقدير وقوعه الّا أوحديّ من الناس فينبغي تصديقه في ذلك إذا تفرّد بنقله بل هو أولى بالقبول من بعض الوجوه ممّا يدعيه جمع كثير وجمّ غفير فيما كان نظرتا ؟ ؟ ؟ محتاجا فيه إلى نقله

[ أدلة النافين لها : ]

وأقصى ما للنّافين هو التمسّك بالعموم والاطلاق في المعتمد من ادلّة خبر الواحد بحيث يتناول ما نحن فيه وان الأصل في حجّية خبر الواحد أمران أحدهما اجماع السّلف المعلوم من عملهم واحتجاجهم به واهتمامهم بتدوينه وروايته والبحث عنه وعن دقائقه