تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
روحه عن صاحب الزّمان صلوات اللّه عليه في طريق الاستخارة بالسّبحة وغيره أيضا على ما يظهر من كلام الشّهيد وكما هو مروىّ عنه في قصّة الجزيرة الخضراء المعروفة المذكورة في البحار وتفسير الأئمة ع وغيرهما وكما سمعه منه ع ابن طاوس في السّرداب الشّريف وكما علمه ع محمّد بن علي العلوي الحسنىّ المصري في حائر الحسين ع وهو بين اليقظان والنّائم وقد اتاه الامام ع مكرّرا وعلمه إلى أن تعلمه في خمس ليال وحفظه ثمّ دعا به واستجيب دعاءه وهو دعاء العلوىّ المصري المعروف وكغير ذلك ممّا يقف عليه المتتبع ويحتمل ان يكون هو الأصل أيضا في كثير من الأقوال المجهولة القائل فيكون المطّلع على قول الإمام عليه السّلام لمّا وجده مخالفا لما عليه الاماميّة أو معظمهم ولم يتمكّن من اظهاره على وجهه وخشي ان يضيع الحقّ ويذهب عن أهله جعله قولا من أقوالهم وربما اعتمد عليهم وأفتى به من غير تصريح بدليله لعدم قيام الأدلة الظّاهرة باثباته بناء على امكان ذلك كما مرّ ولعلّ هذا الوجه فيما تقدّم في الوجه الثّانى عن بعض المشايخ من الاعتبار لتلك الأقوال والميل إليها وتقويتها بحسب الامكان لاحتمال كونها أقوال الامام ألقاها بين العلماء لئلّا يجمعوا على الخطأ فيكون طريق القائها وهو ما ذكرنا إذ لا يتصوّر غيره ظاهرا وقد مرّ الكلام في ذلك هنالك ولا يخفي ان العلم بقول الإمام على الوجه المذكور وان اتّفق لاوحدى من النّاس نادر المصلحة خاصّة اقتضت ذلك كعموم البلوى بالحكم أو اشتداد حاجة ذلك الواحد اليه أو غير ذلك كما أشرنا اليه في الوجه الثّالث فلا ريب في انّه لا يمكن جعله مبنى الإجماع المعروف الّذى هو من عمد الادلّة الشّرعية ونفعه يعمّ الجميع في كثير من المسائل الدّينيّة بل لا يمكن ادخال ما يبتنى عليه في الاجماع المحصّل أصلا كما تقدّم في أوائل الرّسالة وانّما يندرج في المنقول بالنّسبة إلى الجاهل بالحال ويكون حجّة ظنّية معتبرة على بعض الوجوه كما يأتي بيانه على التفصيل واللّه الهادي إلى سواء السّبيل

[ كلام للأستاذ الشريف : ]

وليعلم ان الأستاذ العلامة الشّريف قدّس سرّه قد أشار إلى هذا الوجه في ضمن بعض الوجوه السّابقة الّتى ذكرها فقال بعد ما ذكر انّه يشترط في الاجماع على بعض الطّرق دخول كلّ من لا نعرفه ممّن يحتمل كونه الامام لانّا لا نعرف الامام بشخصه ومع فرض المعرفة لا حاجة إلى استعلامه بغيره وربما يحصل لبعض حفظة الاسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الامام بعينه على وجه لا ينافي امتناع الرّؤية في مدّة الغيبة فلا يسعه التّصريح بنسبة القول اليه فيبرزه في صورة الاجماع جمعا بين الامر باظهار الحقّ والنّهى عن إذاعة مثله بقول مطلق قال وهذا على تقديره طريق آخر بعيد الوقوع مختصّ بالاوحدىّ من النّاس وذلك في بعض المسائل الدّينية