الاوّل من جهة الماخذ والمدرك وان كان العمدة في هذا مزيد الفضل والورع وفي الاوّل اتصال الاحد والتّناول والمتابعة إلى أن يصل إلى صاحب الشّرع فكان هذا أوسع دائرة واعمّ فائدة وأكمل ولما قلنا
[ كلام للأستاذ الشّريف ره : ]
قال الأستاذ الشّريف قدّس اللّه سرّه في بيان حصول العلم بهذا الوجه واختلافه باختلاف طبقات المجمعين ان حصوله بالطّبقات الأولى طريق إلى حصوله بما يليها وهكذا إلى أن يصل الينا تلقّي المتاخّر عن المتقدّم ووصوله من كلّ طبقة إلى ما بعدها واخذ اللّاحق يدا بيد وخلفا عن سلف انتهى
[ ثمانية إيرادات على الوجه السادس : ]
ومع جميع ذلك يرد على هذا الوجه أمور تقدّم بعضها في سائر الوجوه ولا سيّما الاوّل أحدها انّه يلزم منه عدم انضباط هذا الأصل العظيم والصّراط المستقيم عندهم كما سبق فيه ثانيها انه لا يلزم منه حجّية الاجماع في كلّ عصر كما هو المعروف بينهم ولا سيّما إذا وجد خلاف معروف ممّن سبق أو قل علماء العصر ووجه ذلك ظاهر ممّا مرّ مكررا في مواضع ومن النّظر فيما ذكر في الوجه الاوّل من النّظائر ودعوى تلقى الخلف من السّلف ممنوعة في الأغلب وغير مقتضية لحجّية الاجماع في كلّ عصر من حيث هو كما عليه المعظم ثالثها انّه مع عدم جريانه في جملة من اقسام الاجماع المركّب وفروعه لا يختصّ بمذهب الاماميّة ولا يتوقّف على قاعدتهم في الإمامة فإنه وان توقّف على حجّيته قول الائمّة السّابقين صلوات اللّه عليهم بكون معظم احكامها انّما اخذ عنهم فلا يتوقّف على وجود الحجّة في كلّ زمان ولا سيّما في زمن الغيبة مع أن المشهور بينهم حتّى كاد ان يكون مجمعا عليه عندهم بل لم يتفقوا على مسألة اصوليّة كاتّفاقهم عليه هو انّ فائدة الاجماع انّما تظهر في زمن الغيبة انه ولولا وجود الحجة المعصوم فيه لما كان حجة وقد تقدّم من عباراتهم ما ينادى بذلك ويأتي أيضا جملة منها عن قريب فإن كان الاجماع المتداول بينهم كاشفا عن وجود دليل قاطع أو قول الحجّة فليكن هذا كذلك ويمكن تنزيل كلامهم على انّ وجود الحجة في كلّ زمن معتبر في حجّية الاجماع في كل عصر لا مطلق الاجماع وبهذا يندفع الايراد الثّانى بل الاوّل أيضا الا انّ هذا مع منافاته لكلام جماعة منهم كما يظهر ممّا سبق وغيره يقتضى خروج الاجماع على هذا الوجه من الاجماع المصطلح المعدود من الادلّة الموقوف على وجود الحجّة واثبات دليل آخر زائد على ما ذكروه وادخاله في سائر الادلّة لا على التعيين أو في السنّة أو الادلّة العقليّة لكون الاعتماد فيه على الدّليل المعلوم بحكم العقل والعادة اجمالا أو النّص النبوىّ أو الامامي منه بخصوصه المعلوم كذلك وكلّ منهما حجة بقول مطلق كيفما علم واتفق وان اضطرب فيه حكم العقل باختلاف المدرك والمدرك ولذا ناسب