اتباعهم واقعا سواء كان في نفس الامر وهو الحكم الواقعىّ الأولى أو الثانوي المسمّى بالظّاهرى إذ لو كان باطلا لا يجوز اتباعه أصلا لما سوغ الائمّة عليهم السّلم العمل به وما قرّروا لمعرفة الاحكام طرقا مؤدّية اليه وما أوقعوا الاختلاف بين أصحابهم ولوجب على اللّه تعالى نصب دليل على الحقّ المطلوب منهم بحيث يمكنهم الوصول اليه وتمييزه من غيره فإذا توقّف على ظهور الإمام أو ارساله من يوثق بقوله وجب على اللّه تمكينهم من ذلك ووجب على الامام القيام بحسب ما أمكن في حقّه والّا لزم تكليفهم بما لا طريق لهم إلى معرفته مع عدم تقصير منهم أو من بعضهم في ذلك لانّ ذلك اما باعتبار تقصيرهم جميعا في الاجتهاد والطلب والفرض خلافه أو باعتبار تقصيرهم في إعانة الامام وتمكينه أو غيرهما ممّا يتوقّف لقائه والانتفاع بعلمه عليه فيلزم اشتراكهم في امر محرّم ولا يخرجه من صفة التّحريم عروض الجهل به بسيطا أو مركّبا ولا سيّما مع شهادة أحوال الامام به لكونها من لوازمه فيلزم ح ان يحكم بفسقهم واقعا وهو يقتضى ارتفاع جميع الأحكام المرتّبة على عدالتهم ممّا يتعلّق بالإمامة والفتوى والحكم والولاية والرّواية والشّهادة وغيرها ويجرى ذلك في أصحاب سائر الائمّة عليهم السّلم أيضا بل الامر بالنّسبة إليهم أعظم واشدّ كما أشير اليه سابقا ويجرى أيضا بالنّسبة إلى ما فات من سائر فوائد الأئمة ومنافعهم التي نصبوا لأجلها فانّها فيما ذكر شرع سواء بل هي عند المحقّقين أولى بايجاب نصب الإمام من باب اللّطف من نفس تعليم الاحكام الشّرعية الّتى يمكن ارتفاعها بالكليّة عندهم كما صرّحوا بأدا العلم بها دائما وعلى اىّ حال فما ذكرنا جار فيها قطعا وهذا كلّه ضرورىّ البطلان والنّصوص والفتاوى والعمل المستمرّ قاضية بأسرها بخلافه ويلزم أيضا ان يتساوى أولو الاقتدار وأهل العجز والمبطلون بالخوف وغيره كالامام في جميع ما ذكر وهو أيضا بين الفساد إذ لا تكليف بما لا يطاق ومجرّد امكان أقدار اللّه للعاجز مع صدق عزمه على الإعانة والانقياد للامام لا يكفي في الحكم بتقصيره تكليفه بما لا طريق له إلى معرفته فان التكليف منوط بالأسباب الظّاهرة المحقّقة بلا نكير لا بما ثبت في علم اللّه وقدرته على سبيل الفرض والتقدير وعلى هذا مبنى أصل الثواب والعقاب أيضا إذا تبيّن ما ذكر لزوم ان يقال بانّه يجوز اختلاف التّكاليف باختلاف الأحوال والأزمنة فيلزم البناء على ما قلنا كما لا يخفي وقد تقدّم عن المرتضى في الشّافي ما يشهد به
[ كلام للشّيخ في الاستبصار : ]
وصرّح الشّيخ في الاستبصار ومواضع من ؟ ؟ ؟ بما يقتضى ذلك مع انّه هو عدّة القائلين بالوجه المذكور فمن ذلك ما ذكره في اوّل الاستبصار حيث قال وإذا لم يكن العمل بواحد من الخبرين