تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
حجّة قطعيّة لاشتماله على قول المعصوم ووجه الاستشهاد بذلك هو انه على طريقته ان كان في المسألة دليل موجب للعلم عنده فهو الحجّة والا فالعبرة بقول مجهول النّسب أو التخيير سواء وجد قولان يعلم حقّية أحدهما لا بعينه لوجود مجهول النّسب أو غيره أو وجهان يعلم انحصار الحكم فيهما وكون أحدهما قول الإمام وقول اللّه تعالى وقول نبيّه من قبل إذ لا فرق بين القولين والوجهين في ذلك وان لم يصرّح به وكذلك الكلام في أكثر من القولين أو الوجهين كما تقدّم الإشارة اليه عن المرتضى في بعض مسائله فلا يوجد عنده موضع يحتجّ فيه بخبر الواحد ولا سيّما عند الاختلاف وانضباط الأقوال فان اكتفي في البيان بخبر الواحد الغير الموجب للعلم اكتفي به مط وكذا بنظائره والّا فلا كذلك فالاجماع على حجّية خبر الواحد أقوى دليل على ما قلنا وقد حكى ذلك غيره من العلماء أيضا كما يأتي فصل في الاجماع المنقول عن ابن طاوس

[ كلام للمجلسي في البحار : ]

وقال العلّامة المجلسي في المجلّد الاوّل من البحار ان عمل أصحاب الأئمة على اخبار الآحاد الّتى لا تفيد العلم في اعصارهم متواتر بالمعنى لا يمكن انكاره انتهى وتحقيق ذلك يطلب من محلّه وقد اتّفق العاملون باخبار الآحاد والمنكرون لها مط أو مع معارضة عموم كتاب ونحوه على انّ ذلك ثابت مع احتمال كذبها وصدقها واقعا وسيأتي في الوجه السّادس عن المرتضى في الذّخيرة انّ عمل الامّة بموجب خبر لأجله لا يكون دليلا على صحّته عند من جوّز العمل بخبر الواحد لأنهم إذا اعتقدوا ذلك جاز ان يجمعوا عليه وان لم يكن صحيحا في الأصل كما انّهم يجوز ان يجمعوا على شيء من طريق الاجتهاد عندهم وان لم يكن طريق ذلك العلم ويأتي أيضا عن الذّريعة والعدّة والنّهاية وجملة من العامّة نحو ذلك أو قريب منه وتقدّم أيضا في أوائل الرّسالة جملة من كلماتهم في ذلك ومن العجيب ابن الشّيخ مع ما ذكر صرّح في موضع من العدّة بأنه قد يعلم كذب الخبر بان يكون لو كان صحيحا لوجب قيام الحجّة به على المكلّفين أو بعضهم فإذا لم يقم به الحجّة دلّ على انّه باطل قال والعلّة في ذلك ان اللّه تعالى لا يجوز ان يكلف عباده فعلا ولا يزيح علّتهم في معرفته فإذا صحّ ذلك وكان ذلك الفعل ممّا طريقه العلم لا العمل أو ممّا علم بالدليل انّه مما يجب ان يعلمه المكلّف وان كان طريقه العمل فيجب ورود الخبر به على وجه يعلم مخبره إذا لم يعرض من جهة المكلّفين ما يمنع من وروده فإذا لم يكن ذلك حاله علم بطلانه اللّهمّ إلّا ان يكون هناك طريق آخر يعلم به صحّة ما تضمّنه ذلك الخبر فيستغنى بذلك الطريق عن الخبر ولا يقطع على كذبه ولذلك تقول ان الخبر إذا صار بحيث لا تقوم به الحجّة قام قول الإمام في ذلك مقامه إذا أوجب العلم وصار الحجّة به قوله دون الخبر والعلّة في ذلك ان ما تضمّنه الخبر إذا كان من باب الدّين و
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 156 | الشيخ أسد الله الكاظمي