يمكن ان يعلم الحقّ بالدّليل الذي هو غير الامام وانّما يجب ظهور الإمام حتّى يتبيّن ما لا طريق إلى علمه الا قوله وبيانه وهذا لا يتم الأمان قول يعدلوا عن نقل بعض الشّرائع ويكتموه حتّى يصحّ القول بأنه لا جهة لعلمه الا بيان الامام ثمّ ذكر في الجواب عن ذلك ما يقتضى الاعتماد عليه وعدم انكاره وقال فيها في الجواب عن سؤال آخر قد أجبنا عن هذا السؤال بعينه في جواب مسألة وردت من الموصل وأوضحنا انّ ذلك اى حفظ جميع الشّرع بالنّاقلين دائما كان جائزا عقلا وتقديرا وانّما منعنا منه اجماعا لان كلّ من قال إن الامّة بأسرهم يجوز عليهم ان يكتموا من الشّرع حتّى لا يذكره ذاكر لا يجعل المؤمن من ذلك الّا بيان امام الزّمان له وايضاحه واستدراكه دون غيره مما يجوز فرضا وتقديرا ان يكون الثقة له ومن اجله إلى أن قال فمن اجازه عليهم ولم يحله وهم الاماميّة خاصّة لا يسندون الثقة والحفظ الّا إلى الامام دون غيره وانّما يسند الثقة إلى غير الامام من يحيل الكتمان على الامّة وإذا بان بالادلّة القاهرة جوزا الكتمان عليهم فبالاجماع يعلم أن الثقة انّما يصحّ استنادها إلى الامام دون ما أشاروا اليه وساق الكلام في ذلك إلى أن قال ومن هذا الّذى يسلّم ان في الشّريعة في أوقاتنا هذه حادثا شرعيّا لا يعرف حكمه بدليل قاطع ولما عدد الحجج من المتواتر وظواهر القرآن كان يجب انّ يذكر اجماع الفرقة المحقّة فهو المعتمد في في كثير من الاحكام
[ كلام له أيضا في الانتصار : ]
وقال في اوّل الانتصار انّ حجّة الاماميّة في صواب جميع لما انفردت به أو شاركت فيه غيرها من الفقهاء هي اجماعها عليه لان اجماعها حجّة قاطعة ودلالة موجبة للعلم فان انضاف إلى ذلك ظاهر كتاب اللّه تعالى أو طريقه أخرى توجب العلم وتثمر اليقين فهي فضيلة ودلالة تنضاف إلى أخرى والّا ففي اجماعهم كفاية قال وانّما قلنا انّ اجماعهم حجّة لانّ في اجماعهم قول الإمام الّذى دلت العقول على انّ كلّ زمان لا يخلو منه وانّه معصوم لا يجوز عليه الخطأ في قول ولا فعل فمن هذا الوجه كان اجماعهم حجّة ودليلا قاطعا ثم أحال تفصيل صحّة هذه الطّريقة وبيان كيفيّة الطّريق إلى العلم بكون قول الإمام في جملة أقوال الاماميّة ووجه معرفة مذاهبه مع عدم تمييز شخصه وعينه واسقاط عجب من يقول من لا اعرفه كيف اعرف مذهبه على سائر كتبه ولا سيّما التّبانيات والموصليّات الفقهيّة ثمّ انه احتج بالاجماع في كلّ ما ذكره فيه من المسائل وصرّح في مسألة انّه لا تجب الزكاة الّا في تسعة أصناف بأنه لا يقدح في دعوى اجماع الاماميّة على ذلك مخالفة ابن الجنيد ويونس بن عبد الرحمن فيه ودلالة الأخبار الكثيرة المرويّة عن الائمّة على قولهما وذلك لشذوذهما وتقدّم الاجماع عليهما وتاخّره عنهما ومعارضة اخبارهما باظهر وأقوى وأكثر منها وصرّح في مسألة أخرى في بعض نصب