تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الطّريقة والّذى يقوى الآن في نفسي ويتّضح عندي انّه غير ممتنع ان يكون عند امام الزّمان غائبا كان أو حاضرا من الحقّ في بعض الأحكام الشرعيّة ما ليس عندنا لا سيّما مع قولنا بانّه يجوز ان تكتم الامّة شيئا من الدّين حتّى لا يرويه من الحجّة في روايته ولا يكون تكليفنا بمعرفة ذلك الحقّ تكليفا بما لا يطاق لأنا نطيق معرفة ذلك الحقّ الّذى استند بمعرفة الامام من حيث قدرنا إذا كان غائبا لخوفه على إزالة خوفه فإنه كان ح يظهر ويبيّن ذلك الحقّ وإذا كنا متمكّنين من ذلك فنحن « 1 » متمكنون من معرفة الحقّ ألا ترى انّا نقول انّ اللّه تعالى قد كلّف الحقّ طاعة الامام والانقياد له والانتفاع به وذلك كلّه منتف في حال الغيبة فالتّكليف له مع ذلك ثابت لانّ التمكن منه فينا قائم من حيث تمكّننا من إزالة تقيّة الامام ومخافته فاىّ فرق بين الامرين ثمّ أورد على نفسه وأجاب بما تقدّم في الوجه الثّانى وقال في موضع آخر منها انه لا حكم للّه تعالى في الحوادث الشّرعية الّا وعليه دليل على جملة أو تفصيل ثم قال فإذا قيل لنا هذه مكابرة لانّا نعلم انّ الحوادث غير متناهية فاحكامها إذا غير متناهية ونصوص القرآن محصورة متناهية وما تروونه « 2 » عن أئمتكم عليهم السّلم الغالب عليه بل أكثره وجمهوره الورود من طريق الآحاد التي لا توجب علما وعندكم خاصّة ان العمل تابع للعلم دون الظنّ وساق الكلام في ذلك إلى أن قال في جملة الجواب فعلى هذه الجملة لا تخلو الحوادث الشرعيّة الّتى تحدث من أن يكون حكمها مستفادا من نصوص القرآن اما على جملة أو تفصيل أو من خبر متواتر يوجب العلم وقلّما « 3 » يوجد ذلك في الاحكام الشرعيّة أو من اجماع الطّائفة المحقّة الّتى هي الاماميّة فقد بيّنا في مواضع ان اجماعها حجّة فان فرضنا انّه لا يوجد حكم هذه الحادثة في كلّ شيء ذكرناه كنا فيها على حكم الأصل في العقل وذلك حكم اللّه تعالى فيها إذا كانت الحالة هذه

[ كلام له أيضا في تنزيه الأنبياء : ]

وقال في تنزيه الأنبياء الحقّ في زماننا على ضربين عقلي وسمعي فالعقلىّ يدرك بالعقل ولا يؤثّر فيه وجود الامام ولا فقده والسّمعى انّما يدرك بالنّقل الّذى في مثله الحجّة ولا حقّ يجب علينا العلم به من الشّرعيات الّا وعليه دليل شرعىّ وقد ورد النّقل به عن النّبى والائمّة من ولده عليه وعليهم السّلم ثم قال وانّما يثق المكلّفون بما نقل إليهم وانّه جميع الشّرع لعلمهم بانّ وراء هذا النّقل اماما متى اختلّ استدركه وبين عما شذّ منه

[ كلام له أيضا في بعض الرسائل ولا يحضرني اسمها : ]

وقال في رسالة في أجوبة مسائل عديدة في جملة كلام له متى لم ندل على وجوب الإمامة في كلّ زمان وثبوت العصمة لكلّ امام لم نعلم انّ الحق لا يخرج عن الامّة وجوّزنا ان تجمع على الباطل وهذا يحتمل ان يكون لكون الامام الّذى هو منهم وسيّدهم على الحقّ قطعا وان اتفق
هامش
( 1 ) فهو متمكن كذا في نسخة الأصل ( 2 ) فيه منافاة لكلام في بعض كتبه ويأتي الاجماع المنقول منه ( 3 ) هذا كما سبق مناف لما يأتي عنه منه رحمه اللّه