تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
غيره على غيره ويحتمل ان يكون نظره إلى غيره فيبتنى على ما سبق وقال فيها أيضا وقد كان قديما يلزم من ذهب إلى نقصان القرآن ان يقال له جوّز ان يكون فيما نقص منه فرائض واحكام وشرائع وكانوا ينفصلون من هذا الالزام بان يقولوا لو وقع هذا لكان امام الزّمان يبيّنه ويوضح عنه لانّ التّكليف إذا كان يقتضى عموم نصب الادلّة للمكلّفين فمتى كتم من القرآن ما يتضمّن فريضة وعبادة لم يمكن للمكلّفين في المستقبل طريق إلى معرفة ما يلزمهم من التّكليف وهذا التّكليف بما لا يطاق ثم أورد عليهم بأنه ح يلزم سقوط التعبّد بتلاوة ما نقص منه مع ثبوته سابقا قبل عروض النقص في الصّلاة وغيرها قال وإذا جاوز ان ينطوى عن المكلّف مع ثبوت التّكليف عليه بعض مصالحه في تكليفه جاز مثل ذلك في الجميع انتهى

[ كلام له أيضا في الشافي : ]

وقد نقل في الشافي طعن صاحب المغنى على الاماميّة بتجويزهم وجود زيادة في القرآن قد كتمت ولم تنقل وأورد عليه بان الذّاهبين إلى ذلك لم يعدّوا ما تناصرت به الرّوايات وأجمعت عليه الرّواة من نقل اى وألفاظ كثيرة شهد جماعة من الصّحابة انها كانت تقرأ في جملة القرآن وهي غير موجودة فيما تضمّنه مصحفنا والحال فيما روى من ذلك ظاهرة ثمّ قال وليس يلزم لأجل التّجويز ما لا يزال يقوله مخالفونا من الزامهم التّجويز لان يكون جملة فيما لم يتّصل بنا من القرآن فرائض وسنن واحكام لانّا نأمن ذلك بالوجه الّذى ذكرنا وعولنا عليه في الثقة بوصول جميع الشّرع الينا انتهى

[ كلام له أيضا في التّبانيات : ]

وقال في التّبانيات في جملة كلام أورده على نفسه ان معتمد الاماميّة في حفظ النبي والأئمة للشرائع انّ المؤدين عن النّبى شريعته في حياته يجوز ان يكتموها ويخلوها بنقلها حتّى يجب على النبي ص التّلافي والاستدراك ويجوز على الامّة بعد موت النبي ص ان يكتموا كثيرا من الشّريعة حتّى يقف علم ذلك على بيان الامام فإن كان ظاهرا منّا من ذلك استدركه وان كان غائبا فلا بدّ من ظهوره والحال هذه حتّى قلتم لو علم اللّه تعالى انّ أسباب الغيبة تستمرّ في الأحوال الّتى تكتم فيها الامّة شرعا لا يعلم الا من جهة الامام لما بقي التّكليف على المكلّفين لانّ تبقية التّكليف مع فقد الاطّلاع على المصالح فيه والمفاسد قبيحة فان خشيتم ما استانفتموه في هذا الكلام وعطفتم عليه بان تقولوا انّما يوجب أصحابنا ظهور الإمام من الغيبة ورفع التقيّة إذا اجتمعت الامّة على خطاء كانّهم « 1 » يذهبون على طريق التّاويل في بعض الشّريعة إلى مذهب باطل ويجمعون عليه فيجب على الامام ردّهم إلى الحق فيه قيل لكم ما يذهبون فيه إلى باطل لا على طريق التّاويل والشبهة وغيرها لا يكون طريق الحقّ مسدودا ولا موقوفا على بيان الامام حتّى يقال انّه يجب عليه الظّهور ان كان غائبا ويخرج أسباب التقيّة لانّه
هامش
( 1 ) لأنهم نسخه كان نسخه