لكثرة مخالفته لظواهر الكتاب ، ومسألة الدوران بين التخصيص والنسخ التي يظهر الحال فيها ما يأتي في مباحث الجمع العرفي من التعارض عند الكلام في الدوران بينه وبين النسخ ، ومسألة العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص التي يظهر الحال فيها مما يأتي في خاتمة مباحث الاجتهاد والتقليد من الكلام في وجوب الفحص عن الأدلة .
كما أنهم خصوا المجمل والمبين بمقصد خاص من مباحث الألفاظ ، تعرضوا فيه لتعريفهما ولبعض صغرياتها . ولا مجال لصرف الوقت في ذلك بعد كون مفهومهما بالمقدار الذي يحتاج إليه في مقام العمل من المفاهيم العرفية الجلية ، وعدم انضباط صغرياتهما ، لأنها كما تتبع الظهورات النوعية المنضبطة تتبع القرائن الخاصة غير المنضبطة ، وتتبع تحديد مفاهيم المفردات وعدمه . فيتعين إيكالها لنظر الفقيه عند النظر في الأدلة .
وبذلك ينتهي الكلام في المقام الأول من الأصول النظرية الخاص بمباحث الألفاظ .
والحمد للّه رب العالمين .
الكافي في أصول الفقه — صفحة 380
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨٠