تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

الباب الثاني في الملازمات العقلية

أشرنا في المقدمة إلى أن الأصول النظرية هي التي يكون مضمونها أمرا واقعيا مدركا لا يتضمن العمل بنفسه ، بل لخصوصية في متعلقه ، ككونه حكما شرعيا ، وأنها تنحصر في مباحث الألفاظ المتكفلة بتشخيص الظهورات الكلامية ، ومباحث الملازمات العقلية المبنية على إدراك العقلاء الملازمة بين أمرين ، ليكون العلم بأحدهما مقدمة للعلم بالآخر . ويفترقان في أن الظهورات اللفظية حيث لا تستلزم العلم بمضمونها يتوقف العمل بها على ثبوت كبرى حجية الظهور التي هي مسألة أصولية . أما الملازمات العقلية فحيث كانت قطعية كان ترتب العمل عليها مبنيا على كبرى حجية العلم وليست هي مسألة أصولية ، كما يأتي في محله . ولا وجه مع ذلك لما جرى عليه بعض المعاصرين رحمه اللّه من جعلها صغريات لكبرى مسألة أصولية ، وهي مسألة حجية الدليل العقلي . ومن هنا فالمسألة الأصولية ليست إلا مسألة الملازمة ، حيث تقع نتيجتها - لو تمت - كبرى تنتج بضميمة ثبوت اللازم الحكم الشرعي . إذا عرفت ذلك فالكلام في هذا الباب يقع في ضمن فصول . .