كونه مولويا تحريميا أو تنزيهيا فلا إشكال في كون ظهوره أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق ، فيقيد به المطلق لو كان شموليا . وأما لو كان بدليا فالتنافي بينهما يبتني على ما يأتي عند الكلام في تضاد الأحكام من مبحث اجتماع الأمر والنهي . وإن تعين حمله على الإرشاد لبيان كيفية الامتثال كان ظاهره تعذر امتثال المستحب بمورده . ولا مجال للخروج عن ذلك إلا بقرينة تقضي بحمله على الفرد المرجوح والأقل فضيلة .
هذا ما تيسر لنا في ضبط مقتضيات الجمع العرفي بحسب طبع الأدلة .
وكثيرا ما تتحكم القرائن الخاصة - ومنها مناسبة الحكم والموضوع - بنحو تؤكد مقتضى ذلك ، أو تلزم بالخروج عنه .
الكافي في أصول الفقه — صفحة 378
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٨