الكثيرة أمرا واحدا بل يكفي فيه وحدة الحكم المجعول لها ولو مع ملاحظتها بأنفسها من دون انتزاع أمر واحد منها ، في قبال ما إذا كان لكل منها حكم مستقل به . ونظير ذلك يجري في تعاطف المفردات ، كما لو قيل : أكرم زيدا وعمرا وبكرا ، حيث لا ملزم بلحاظ الوحدة بينها لو كان ورود الحكم عليها بنحو المجموعية والارتباطية .
بل قد يدعى أن العموم الاستغراقي هو المحتاج لنحو من العناية ، وهي ملاحظة الحكم الذي تضمنته القضية منحلا إلى أحكام متعددة بعدد الأفراد ، فإن ذلك إن لم يكن خلاف الظهور الأولي فلا أقل من كونه خلاف الأصل .
فالعمدة في وجه البناء على الانحلال دون المجموعية هو انصراف العرف إليه من الإطلاق ، تبعا للمرتكزات الاستعمالية ، حيث تبتني المجموعية على الارتباطية التي تحتاج عندهم إلى مئونة بيان . وقد سبق في آخر الفصل الخامس من المقصد الثاني عند الكلام في حكم النهي لو خولف ما ينفع في المقام .
الكافي في أصول الفقه — صفحة 311
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١١