تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

المقصد الرابع في العام والخاص

تمهيد

جرى المتأخرون على فصل مباحث العام والخاص عن مباحث المطلق والمقيد . وكأن مبنى الفرق بينهما عندهم على أن العام ما يفيد الشمول والسريان في الأفراد وضعا ، والمطلق ما يستفاد منه ذلك بضميمة مقدمات الحكمة . كما قد يظهر من بعض كلمات القدماء إطلاق العام على ما يكون حكمه شموليا ، والمطلق على ما يكون حكمه بدليا . لكن الظاهر تداخل جملة من مباحثهما على كلا وجهي الفرق ، كمباحث الجمع بين العام والخاص ، والعمل بالعام قبل الفحص عن المخصص ، وتعقب الاستثناء لجمل متعددة وغيرها ، حيث يكون البحث فيها عن العام من حيثية ظهوره في تساوي الأفراد أو الأحوال بالإضافة إلى الحكم ، من دون فرق بين القسمين . ولذا كان المناسب تعميم هذا المقصد لكلا القسمين ، بجعل موضوعه العموم والخصوص من الحيثية المذكورة ، مع التعرض عند الكلام فيما يدل على العموم لمنشا ظهور المطلق في الإطلاق ، ولا سيما مع أن استناد دلالة المطلق على السريان لغير الوضع ليس اتفاقيا ، وكذلك دلالة بعض ما عدّ من ألفاظ العموم على العموم بالوضع - كالنكرة في سياق النفي والنهي - على ما