تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

الفصل الثاني فيما يدل على العموم

اختلفت كلماتهم فيما وضعت له أسماء الأجناس ونحوها مما يدل على المفاهيم الذاتية والعرضية ، وأنه هل هو المطلق الساري في تمام الأفراد ، بنحو يكون الاستعمال مع التقييد مجازا ، أو ما يعمه والمقيد . وتوضيح ذلك : أن الماهية في مقام الحكم عليها تارة : تلحظ بنفسها بما لها من حدود مفهومية ، فيقصر الحكم عليها من دون أن يسري إلى ما في الخارج من أفرادها ، كما في قولنا : الإنسان نوع ، وكما في موارد الحمل الأولي الذاتي . ولعل ذلك هو المراد بالماهية الذهنية . وأخرى : تلحظ عبرة لما في الخارج من أفرادها ، فيكون الحكم واردا على الأفراد الحقيقية . ولعل ذلك هو المراد بالماهية الخارجية . وهي حينئذ تارة : تلحظ بنفسها مع قطع النظر عما هو الخارج عنها ، فيعبر عنها بالماهية لا بشرط ، نحو : أكرم العالم . وأخرى : تلحظ مع ما هو الخارج عنها مقيدة بوجوده نحو : أكرم العالم العادل ، أو بعدمه نحو أكرم العالم غير الفاسق ، ويعبر عنها حينئذ بالماهية بشرط شيء ، أو بشرط لا . هذا ، ولا إشكال ظاهرا في أن الاستعمال في الماهية الذهنية حقيقة ، لقضاء الوجدان بعدم ابتنائه على العناية التي لا بد منها في المجاز . وكذا في الماهية الخارجية الملحوظة لا بشرط ، لاشتراكه مع الأول في الحكاية عن