[ الثالث : هل تدخل الغاية في حكم المغيى أم لا ؟ ]
مانعة الخلوّ ، ولا تدل حينئذ على المفهوم . إلا أن يستفاد من الكلام ورودها للتحديد ، نظير ما تقدم .
الثالث : وقع الكلام في دخول مدخول أدوات الغاية في حكم المغيى بحيث يستمر الحكم حينه ، ويرتفع أو يكون مسكوتا عنه - على الكلام في المفهوم - بعده ، وعدم دخوله في حكمه ، بل يستمر الحكم إلى ما قبل المدخول ، ويرتفع أو يكون مسكوتا عنه حينه . والكلام إنما هو في مقتضى الظهور النوعي مع قطع النظر عن القرائن ، إذ كثيرا ما تتحكم القرائن الحالية والمقالية في تعيين أحد الأمرين .
وربما استدل على عدم دخولها في حكم المغيى بما عن نجم الأئمة من أن الغاية من حدود المغيى ، فيتعين خروجها عنه . وهو كما ترى ، لأن كونها حدا بالمعنى المذكور أول الكلام ، بل للقائل بدخولها دعوى كونها آخره الذي ينتهي به ، لا الذي ينتهي قبله .
أما ابن هشام فقد فصل في المغني بين ( إلى ) و ( حتى ) مدعيا البناء على الدخول في الثانية دون الأولى ، حملا على الغالب في البابين .
لكن الغلبة - لو سلمت - إنما تنفع إذا أوجبت الظهور النوعي ، ولا يتضح ذلك في المقام .
وأما مجرد الغلبة ولو مع القرائن الخاصة فهي ليست من القرائن العامة التي يلزم العمل عليها في مورد فقد القرينة . ومن هنا يتعين التوقف في مورد فقد القرينة .
والذي يهوّن الأمر كثرة احتفاف الكلام بما يصلح شاهدا على أحد الأمرين .