الاستعمالات الشائعة عند العرف في القضايا المسوقة للحصر ، نظير حمل ما تضمن حصر نواقض الوضوء بما يخرج من الطرفين الأسفلين على كونه بالإضافة إلى سائر ما يخرج من البدن ، كالقيء والرعاف ، فلا ينافي ناقضية ما لا يخرج منه ، كالنوم .
ومنها : التصرف في خصوص إحدى القضيتين إما بتقييد الموضوع فيها بموضوع الأخرى لو كان أخص منه ، أو بحمله فيها على كونه علامة على تحقق الموضوع في الأخرى ، ويكون هو الموضوع حقيقة . ولذا احتمل في التقريرات كون ذلك هو الوجه لما في السرائر وعن غيرها من أن التعويل على خفاء الأذان ، وأن خفاء الجدران أمارة يتوصل بها لمعرفته . . . إلى غير ذلك مما لا يتيسر ضبطه ، ويوكل لنظر الفقيه في الموارد المختلفة .
[ الأمر الخامس : مسألة التداخل ]
لا إشكال في فعلية الحكم تبعا لوجود موضوعه في الخارج بتمام حدوده المأخوذة في الكبرى الشرعية ، فإذا تعدد وجود الموضوع في الخارج هل يلزم تعدد الامتثال ، أو يكتفى بامتثال واحد ؟
ولا فرق في محل الكلام بين كون الموضوعين من سنخ واحد يختص به الحكم كبرويا - كما لو لم يجب إكرام زيد إلا بمجيئه ، فجاء مرتين - أو لا يختص به - كما في الكفارة لو ظاهر الشخص مرتين - وكونهما من سنخين ، كل منهما موضوع له كبرويا - كما في الكفارة لو ظاهر الشخص وأفطر - لعدم الفرق في ملاك النزاع بعد اشتراك الكل في تعدد السبب خارجا ووحدة المسبب . وقد عنونت المسألة في كلماتهم بمسألة التداخل .
ومما ذكرنا يظهر عدم تفرع هذه المسألة على الكلام في المسألة السابقة ، لأن الكلام في تلك المسألة في أنه مع تعدد الشرط ووحدة الجزاء هل يتعين البناء كبرويا على أن كل شرط موضوع مستقل للحكم الذي تضمنه ، أو أن