تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ثبوت الجزاء مع الشرط الآخر ، بلا حاجة إلى رفع اليد عن الإناطة رأسا . لكنه يشكل بأن الإناطة أمر بسيط لا يقبل الانحلال والتحليل عرفا ، ليتجه رفع اليد عن بعض مراتبها مع المحافظة على الباقي في مقام الجمع العرفي بين الأدلة المتنافية ، بل لا بد إما من رفع اليد عنها رأسا ، أو البناء عليها ورفع التعارض بوجه آخر . ومجرد كون نسبة المفهوم اللازم مع منطوق الشرطية الأخرى العموم المطلق لا يكفي في الجمع المذكور ما لم يكن عرفيا . الثاني : حمل الشرط على القدر المشترك بين الشرطين . وهو راجع إلى التصرف في ظهور الشرط في الخصوصية ، وحمله في كلتا الشرطيتين على القدر الجامع ، مع المحافظة على ظهورها في الإناطة المستلزمة لانتفاء الجزاء بانتفاء القدر الجامع . قال في التقريرات : ( ولعل العرف يساعد على ذلك بعد الاطلاع على التعدد ) . ويشكل بأن المراد بذلك إن كان جعل تعدد الشرط قرينة على أن المراد بكل شرط هو القدر الجامع ، بحيث يكون مسوقا في القضية طريقا إليه وعبرة له ، نظير ما لو مرّ حيوان على شخص فقال : اسم هذا أرنب ، حيث لا يراد به بيان اسمه بشخصه بل بجنسه . فهو بعيد جدا لقوة ظهور العنوان في الحكاية عن معنونه استقلالا ، واحتياج فنائه في غيره إلى عناية خاصة يصعب البناء عليها في غالب الموارد ، بل يمتنع ذلك فيما لو لم يكن بين الشرطين جامع عرفي ، لتفرع مقام الإثبات على مقام الثبوت . وإن كان المراد به كون تعدد الشرط قرينة على أن موضوع الحكم الذي يتضمنه الجزاء هو القدر الجامع ، وليس ذكر كل من الشرطين إلا لأنه فرد منه ، من دون دخل خصوصيته فيه . فهو وإن كان قريبا جدا فيما لو كان بين الشرطين جامع عرفي ، بل مطلقا بناء على ما تكرر من بعضهم - كالمحقق الخراساني قدّس سرّه -