وحدته ، الراجع للكلام في تداخل الأسباب وعدمه .
وثانيا : في لزوم تعدد المطهّر - كالغسل والوضوء - في فرض تعدد الحدث وعدمه ، الراجع للكلام في تداخل المسببات ، على ما يأتي التعرض له إن شاء اللّه تعالى بعد الكلام في التكليف ونحوه - كالملكية - الذي هو عمدة الكلام في المقام .
[ تقريب اقتضاء القاعدة التداخل ]
إذا عرفت هذا فالمنسوب للمشهور عدم التداخل مطلقا ، وعن جماعة التداخل مطلقا ، وعن الحلي التفصيل بين اتحاد الموضوعات جنسا واختلافها ، فالتداخل في الأول دون الثاني . والتحقيق الأول .
وتوضيح ذلك : أنه لا ينبغي التأمل في أن مقتضى إطلاق متعلق حكم الجزاء في كل دليل كون المتعلق هو الماهية المطلقة الصادقة بكل فرد ، ولازم ذلك التداخل والاكتفاء في امتثال الكل بصرف الوجود ، لصدق الماهية المذكورة عليه قطعا . فاللازم في البناء على عدم التداخل ولزوم تعدد الامتثال من التماس المخرج عن مقتضى الإطلاق المذكور .
فاعلم أنه حيث يمتنع تعدد الحكم مع وحدة متعلقه ، للزوم اجتماع المثلين ، كان مقتضى الإطلاق المذكور وحدة الحكم الوارد على الماهية المذكورة مع تعدد الموضوعات في الخارج ، ولازم ذلك استناد الحكم لأسبقها وجودا ، واحدا كان أو متعددا ، أما اللاحق فلا يكون سببا لحدوث الحكم ، بل يكون مؤكدا للحكم الأول لو كان قابلا للتأكد - كالحكم التكليفي - أو خاليا عن الأثر لو لم يكن الحكم المذكور قابلا للتأكد - كالضمان - من دون أن يوجب حدوث حكم خاص به ، وهو مخالف لظاهر دليل موضوعية الموضوع للحكم ، لظهوره في حدوث الحكم تبعا لحدوث الموضوع دائما ، لا مجرد مقارنته له وإن كان سابقا عليه بسبب وجود موضوع سابق .